4 -رسالة إلى أولئك الذين يستهزئون بالمؤمنين وبالدعاة والعلماء والصالحين؛ لما يحملونه من العلم والهدى، والتمسك بدين الله، ويضحكون ويسخرون منهم، أن يتوبوا إلى الله - عز وجل -، فإن يوم القيامة آتٍ لا محالة، وسوف يكون هناك القضاء والجزاء، فيضحك المؤمنون من الفجرة المجرمين، وهم يرونهم في العذاب.
نسأل الله الهداية والتوفيق لكل خير.
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) }
التفسير:
إذا السماء تشققت بالغمام، وفتحت أبوابها لنزول الملائكة يوم القيامة، واستمعت لربها وأطاعت أمره، وحق لها أن تطيع أمره! لأنه رب العالمين العظيم الذي لا يمانع، فقد قهر كل شيء، وذل وخضع له كل شيء. وإذا الأرض بُسطت وفُرشت ومُدت كما يمد الجلد، وأصبحت مستوية لا ترى فيها مرتفعًا ولا بناءً ولا جبلًا، وألقت ما في بطنها من الأموات وغيرهم وتخلت عنهم، وانقادت لأمر ربها وأطاعته فيما أمرها، وحق لها أن تسمع! لأنه العظيم الذي يطاع أمره ولا راد له ولا معقب لحكمه.