4 -إن الشقي هو من أبى من الجنة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) رواه البخاري.
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) }
التفسير:
أُقسم بالضحى - وهو: أول النهار، من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى قبيل الزوال - وما في هذا الضحى من النور البهي ونشر الضياء في الأرض، والليل إذا غطى العالم بظلامه، ما تركك ربك - أيها النبي - ولا تخلى عنك ولا أبغضك، بل أحبك وأدناك. وللدار الآخرة خير لك - أيها النبي - من هذه الدار الفانية، فازهد في الدنيا وانظر للأخرى. وسوف نعطيك في الدار الآخرة من النعيم والكرامة ما يرضيك. ألم