الصفحة 98 من 109

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ (3) }

التفسير:

إنا أعطيناك - أيها النبي - في الآخرة نهرًا عليه خير كثير. فكما أعطيناك الخير الكثير؛ فأخلص لربك الصلاة وكل طاعة لله، واذبح لله وحده. إنّ مبغضك ومبغض ما جئتَ به من الهدى والحق، هو الأبتر الأذلّ الذي قُطع خيره وبُتر أثره. أما أنت - أيها النبي - فقد أبقى الله ذكرك على رؤوس الأشهاد إلى يوم القيامة.

بعض الدروس من الآيات:

1 -الإيمان بأن للنبي - صلى الله عليه وسلم - نهرًا هو الكوثر في الجنة، وهو كما يلي:

-عليه خيرٌ كثير كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ ... الحديث) رواه مسلم.

-هو نهر يجري ولم يشق شقًا وحافتاه قِباب اللؤلؤ وتربته مسك أذْفَر وحصباؤه اللؤلؤ، لحديث أنس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ فَإِذَا هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا فَإِذَا حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت