الصفحة 67 من 109

أُقسم بالشمس وضوئها في نهارها وقت الضحى، والقمر إذا تلا الشمس بعد غروبها، والنهار إذا أضاء وجلاّ الشمس حتى وضحت غاية الوضوح، والليل إذا غشي الشمس وغطاها حين تغيب فتظلم الآفاق، والسماء وبانيها البناء المرتفع بلا عمد، والأرض وما بسطها وجعلها فِراشًا ممهدةً صالحةً للمعاش، ونفس خلقها الله فأحسن خلقتها؛ فبين لها طريق الخير وطريق الشر والهدى والضلال. قد فاز من طهّرها من الآثام والمعاصي وأقامها على طاعة الله، وقد خسر وخسئ من أدخل نفسه في الذنوب والرذائل.

كذبت ثمودُ رسولهم صالحًا - عليه السلام - بسبب ما كانوا عليه من الطغيان والبغي والكفر بالله، حين قام أشقى القبيلة وأكثرهم تمردًا، فقتل الناقة، فقال لهم رسول الله صالح - عليه السلام:

لا تمسوا ناقة الله بسوء، ولا تعتدوا عليها أو على شربها؛ فإن لها شِرب يوم ولكم شِرب يوم معلوم، فكذّبوا رسولهم صالحًا - عليه السلام - وقتلوا الناقة؛ فغضب الله عليهم فدمّرهم وجعل العقوبة نازلة عليهم جميعًا، فلم يُفلت منهم أحد.

ولا يخاف الله عاقبة عذابه لهم، فهو سبحانه العزيز الذي لا يُغالَب، القادر على كل شيء.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم، هل تؤدي شيئًا من النوافل وقت الضحى؟

إني أدلك على صلاة الضحى، فإن لها فضلًا.

وقد قالت أم هانئ رضي الله عنها: (إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) رواه الشيخان.

وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله - عز وجل - أنه قال: (ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ آخِرَهُ) رواه الترمذي (صحيح) .

وصلاة الضحى لا حدَّ لأكثرها (مثنى مثنى) وأقلها ركعتان، وتجزئ عما جاء في الحديث عن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت