1 -أيها الإنسان: ... خُلقت في كبد، فهذه الحياة كلها متاعب، فهوِّن على نفسك أمر الدنيا، وأهتم بأمر الآخرة. وإنك لترى الكثير من الناس في كدّ ومشقة وإرهاق بحثًا وراء الدينار والدرهم وتكديس الأرصدة، حتى إنه ليضيِّع كثيرًا من أمور الآخرة من أجل حطام الدنيا ولذلك:
-ابذل الأسباب في سبيل الحصول على ما تيسر من الرزق الحلال ولوكفافًا.
-اقنع بذلك الشيء الذي تحصل عليه من الرزق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ) رواه مسلم.
-كابد أمور الآخرة، واهتم بها، واصبر عليها، وأكثر منها، واستعن بالله، فإن النتيجة المفيدة النافعة لها. قال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ .. الآية} [الحديد:21] . {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133] . {كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ... الآية} [الذاريات 17] .
2 -أيها العاقل، اقتحم العقبة، وذلك بمايلي:
أ إن تيسر لك أن تعتق رقبة مؤمنة من الرق، فافعل ذلك، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ) رواه الشيخان.
ب ابحث عن الفقراء في أوقات الفقر والجوع، وفي المناطق التي ينتشر فيها الفقر والمجاعة؛ لتتصدق على (يتيم من قرابتك) أو (مسكين معدم) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث سلمان بن عامر - رضي الله عنه: (الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) رواه احمد والترمذي والنسائي (صحيح) .
ج- حقق الإيمان بالله - عز وجل - (طاعته في أمره ونهيه) .