-ومنها: المتأمل ما في طلوع الفجر من المنافع، لي ولك وللخلق بالسير في المعاش.
-ومنها: انبلاج الفجر، وما فيه من الآيات العظيمة، الدالة على قدرة الله العجيبة.
ب الليالي العشر والعناية بها (عشر ذي الحجة) : وقد قال - صلى الله عليه وسلم:
(مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْء) رواه الترمذي (صحيح) .
فيا أخي، اعمل كثيرًا من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة، واحرص على ذلك.
ج - الشفع والوتر: فكل عبادة هي شفع أو وتر، فأحسن القيام بها. ... ومن ذلك صلاة الوتر. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ) رواه أبوداود من حديث علي - رضي الله عنه - (صحيح) . وما من شيء مما خلق الله من الشفع والوتر يمرُّ بك، إلاّ تأمل فيه القدرة العظيمة للذي خلقه سبحانه.
د- الليل إذا يسرِ: فماذا قدمت في هذا الليل، من العبادات؟
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) رواه مسلم عن ابي هريرة - رضي الله عنه -.
2 -أيها المسلم، اعلم أن العبد إذا عاش في هذه الدنيا، مهما طال عمره أو قصر وكُلِّف، فإن أعماله مرصودة. فلينتبه كل واحدٍ منا لنفسه في قوله وفعله! وليتذكر رَصْدَ العمل والقول والجزاء على ذلك؛ حتى يعيش أحدُنا في رقابةٍ لحركاته وسكناته، فما كان صالحًا عَمِلَه، وماكان غير صالح انتهى منه.
اجعل - أخي- هذه الآيات نصب عينيك، عند كل عمل:
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} .