الصفحة 59 من 109

التفسير:

أُقسم بفجر كل يوم، إذا أضاء وأشرق، وليالي عشر ذي الحجة؛ لفضلها، والزوج والفرد من كل صنف، والليل إذا ذهب بظلامه. هل في ما أقسمتُ به من الفجر وما ذُكر، قسمًا لذي لُبٍ وعقلٍ نيَّر، يدل صاحبه ويذكره بقدرة الله العظيمة؟ فيعود إلى ربه عابدًا له وحده لا شريك له.

ألم تعلم - أيها النبي - ماذا فعل ربك بعاد، لما كذبوا رسولهم هودًا - عليه السلام -؟ فأهلكهم الله بريح صرصر عاتية.

وهم أهل مدينة إرَم ذات البناء القوي المرتفع، التي لم يُخلق مثلها في بنائها، وقوة أهلها وشدتهم.

وثمود الذين قطعوا الصخور بوادي القرى، ونحتوها بيوتًا لهم، أهلكناهم ودمرناهم لما كذبوا رسولهم صالحًا وعقروا الناقة. وفرعون ذي الجيوش القوية، التي تشد له أمره وتعينه عليه، دمرناه وقومه. فهؤلاء الأمم (عاد وثمود وفرعون) طغوا في الأرض بتكذيب الرسل والإكثار من الذنوب والإفساد في الأرض، فأنزل عليهم ربك رجزًا من العذاب، وأحل بهم عقوبته، فدمرهم وأبادهم. إن ربك يرصد أعمال خلقه، ويجازي كلًا بسعيه، في الدنيا والآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

1 -رسالة إلى أصحاب الألباب (العقول النيرة) بأن يتأملوا هذا القسم المؤكد في أربعة أمور:

أ الفجر، وذلك من وجوه:

-منها: هل أدّينا العبادة المتعلقة بالفجر كما أمر الله، كصلاة الفجر (قرآن الفجر) التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح، أنها أثقل الصلاة على المنافقين، فهل أديت الواجب المتعلق بالفجر؟.

-ومنها: هل قمنا بالعبادات المندوبة في الفجر كل يوم؟ كأذكار اليوم بعد الفجر (أذكار الصباح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت