الصفحة 85 من 88

بهما كتاب الله وعترة أهل بيتي) اعتمادا على هذا الحديث، ساعدوا ضدنا دين التثليث، وأشاعوا كفرنا في الآفاق، وفي المواسم والأسواق، ليجدبوا أرضنا، ويفسدوا غرضنا، ومكروا كل المكر ليسقطونا في الفشل، وكادونا كافة الكيد لنكون في هاوية الزلل، وقالوا كلما أرادوا في شأن الصحابة، بشعار احتفاظ بكرامة القرابة، من السب والشتم والتعييب، وتابعوهم بالترتيب، وآثروا ما يفجعهم، وولوا وجوههم عما ينفعهم، ولكن الله أظهر نور أهل السنة وأتم، وبحره ملأه ماء البركة وتلاطمّ، وأرادوا بهم أرض الجدبة واليبسة، فأواهم الله إلى الجنة والروضة، وأنت تعلم أيها الصديق، أن رميهم إيانا بحجار الضلالة لم يبن على التحقيق، بل فيها غبار الكذب والافتراء، وما فيها ريح الصدق وصحة الإفتاء، ومالوا إلى تكفيرنا حسدا وأولوا آيات القرآنية تأويلا، وأبتلوا علينا تبتيلا، تقول إني لا أظهر المودة في القربى، وسوف ينزل علي العذاب في الدنيا والعقبى، لماذا تتكلم بما ليس لك به علم في أمري، وهل شققت صدري، وهل رأيت نفسي فزي مظهر بهم العداوة، وتحكم علي أني من أهل الفساد والشقاوة، وتقول إن اعتماد أهل السنة ب (كل بدعة ضلالة) اتهموا الناس بالضلالة بهذه المقالة، يا سبحان الله كيف تقول عليهم هذا، وتقود إليهم الأذى، إنهم ما وجهوا إليكم بكلمة الضلالة والتكفير، وما بدؤوا أول مرة بهذا التعبير، ولكن رسول الله سماكم بهذه العبارة، من أجل تباعكم بنفس الأمارة

إني سررت منذ زمن بعيد، سرور من اطلع عليه هلال العيد، وأراقب ظهور نجمك منذ فترة

الأولى، رقبة وضع عقيم وقد أصبحت الحبلى، فأنا بظهور نجمك من الفرحين، وقد مضى علي

أعوام وأنا أنتظر منك الظهور، حتى تساءلت هل أنت حي أو أصبحت من أهل القبور، وإني كنت

أؤمن بالأئمة وأميل إليهم بالتقديس، فإذا أنت تقول إن هذا من كيد إبليس، وإني قد ألفت بهذه

العقيدة حتى أصبحت من العادات، وقلع جذور العادات من أصعب الصعوبات، وإني أميل إلى

طلبك بالقبول، ونيتي أن نعمل معا بسنة الرسول، وكتاب الله الذي هو مكمل التمنيات، وإنما

لأعمال بالنيات.

وأنت تعلم أن خروجي من الدار، يشبه فرار، أجول طرقات العواصم، وأتجنب تجمع الناس في

المواسم، وكان حالي في تلك الأعوام، مكابدة ظلم الحكام، وقد أصابني في تلك الأيام ألم شديد،

وعذاب كنت منه أحيد، وإنه قد نحف جسمي من أجل مشقة السفر، وتركت بلد الأب وتحملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت