علماء الشيعة الذين لا يفكرون في هذه الكلمات، التي لِكذب مذهب أهل البيت كالعلامات، ويقولون إنه في غيبته الكبرى، يعيش مع الناس ويحضر مواسم الحج، ويرى كل من جاء من كل فج، دون أن يعرفه أحد، ولا يصيبه لمس يد، فما هذه الخرافات والأساطير يا علماء الشيعة، وهل هذا إلا خرب الشريعة.
والحاصل أيضا أنه قد امتنع الحظ في إمامكم لنيل درجة المهدية، تبين إذا من غير شك وشبهة، أن المهدي لن يكون من أئمتكم فكن في ذلك من العارفين.
والسلام عليكم ورحمة الله
الابن
المراسلة (16)
اعتماد السن على كل بدعة ضلالة سبب اختلاف كلمة المسلمين:
نعم إني أؤمن أن الكذب بالتعبير، ممتنع في حق الأئمة بحكم التطهير، وإنك على الحق واليقين وكلامك هذا فيه نور مبين. ولكنك عزمت على مخالفتي بالعناد، وجئت على وجه الأرض بالفساد، فبدلا من أن تسعى لجمع الأموال، تظل تقول إنك تدافع عن مذهب أهل السنة في هذا المجال، وإني لو عرفت هذا لما سجلت اسمك في الحوزة للتعليم، ولا خاصمت شيوخ الحوزة حتى تطرد فتعيش كالبهيم، وإن أتأسف غاية التأسف، بما تقوم به تجاهي من التصرف، وإنك إن رفضت عقيدتي وأبيت، ودعوتي ما أجبت وما لبيت، فإني سأتركك وما عندك من الشقاوة، ولن أفتح بيني وبينك باب العداوة، بل سأظل أجيل بطرف عيني إلى كل الأنحاء، وأمسي وأصبح وأنتظر ظهور الإمام من الاختفاء، وإن العذاب الأليم قد أصابك، إن لم ترجع عن كتابة كتابك، كتاب النقد والطعن في الشيعة، وهم أهل التقوى والإيمان والشريعة، ستهلك نفسك بالعلم يا مدعي العلم، وما عندك من العلم إلا قليله بل أقله لوكنت من أهل الفهم، وإن في مذهبنا أسد لحماية الدين، مستعدون بالافتراش من جاءهم بالشين، وآثروا الموت على الحياة، في سبيل الفوز والنجاة، نعم إن الحياة بدون دين ممات، وكراهية الخلق في سبيل طلب رضا