ذلك ما قال لعمر لا تتوسل بالعباس تحت هذه السماء، وتوسل بنا فإنا أهل الكساء، ونحن يشار إلينا بالأنامل، ومربي الأيتام والأرامل، بل اختار السكوت، وجاء بخلق ممقوت.
انظر إلى المشركين وأهل اللئام، لما سئلوا عن عبادة الأصنام، فلما أجابوا أن(لا نعبدهم إلا ليقربونا
إلى الله زلفى), ورأوا أنهم بتقديسهم هذه الأصنام وسيلة لهم إلى الله كما لا يخفى، فلما رأى الله أنهم ضلوا فيما فعلوا، أرسل إليهم الأنبياء، ليولوا وجوههم إلى طرق الاهتداء.
ونعجب من علي لماذا لم يعلمنا التوسل بالحسين والحسن، مع علمه بأنهما محل التوسل في مختلف
الزمن، ولبث فيهما عمرا طويلا، ولم يتوسل بهما في أمر ولو قليلا، بل دعا الله وحده، ليتم عهده،
ونعجب من علي في غزوة الجمل والصفين، لماذا لم يتوسل بالحسن والحسين، مع أنه كان مطلعا على مقامهما، ووقعت الحروب أمامهما.
ويجتمع على ضريح الحسين في كل عام، زهاء مئة ألف ممن انتسبوا إلى الإسلام، وقبر علي أحق بهذا
التجمع، وأولى إلى الله بالتقرب إن كنتم فعلا لستم للحسين بعابدين ولِم تسجدون على تربة
كربلاء، وتدَّعون أنها تربة الحسين سيد الشهداء، ولا تسجدون على تربة علي، بل وطأتم أقدامكم
عليها بدليل جلي، بل وشختم تربة المدينة بالبصاق، ولا ترون ذلك من سوء الأخلاق.
والسلام عليكم ورحمة الله
الإبن
المراسلة (13)
إن الأئمة يتلقون معلوماتهم عن طريق وحي الإلهام: