الصفحة 71 من 88

النقد في دليل التوسل بالأئمة:

أيها الأب الجليل، الناطق بالدليل، الذي هدد ابنه بقطع علاقة القرابة، ثم أكد وأصرّ حتى أخذ اليقين

محل الاسترابة، اتق الله في تأويل الخرافات، لئلا تصب على الإسلام الآفات، وإني والله لما بدأت أقرأ

كلماتك التي لصقتها على الرسالة، وجعلت أكب على وجهي لتلاوة تلك المقالة، فإذا دموع عيني

تترقرق على الصفحة، ولست أدري كيف أبدأ وأين أبدأ أبجملة أم باللمحة

يا أبتي أنظر شأن التوسل بالأئمة والأولياء، وما توسل به المرسلون والأنبياء، واقرأ كلام الله وكلام نبيه، وانظر إطراءهم على الإمام علي وبنيه، فلا تتشبهوا بأهل الأصنام، يا أهل الإسلام، حرم الإسلام توسل بالخلق، والرسول لم يبعث إلا لمحو الشرك، فإذا لم تر التوسل بالأئمة والأولياء، شرك بالله خالق السماء، فما معنى الشرك إذا عندك، فإذا لم يقنعك كلام القرآن فلا أجادل أحدا بعدك، أتجادلني بحديث ورد فيه أن عمر بن الخطاب استسقى بالعباس، وتنسى أحاديث أخرى في هذا الأساس، ولا يغرنك فعل عمر بالعم، فتقود إلى نفسك الويل والهم، إن هوإلا أنه توسل بدعائه، لعل الله يجيبه في ندائه، ألا تقرأ في كتب التاريخ والسيرة، هداك الله إلى عقيدة منيرة، إن العباس لم يكن وحيدا في الأعمام، أوأسبق الناس بالتمسك بالإسلام، لا تظن أن اعتمادك على هذا الحديث لك دليل، ولا تهلك نفسك وتضل عن السبيل، ذلك فعل قام به عمر بن الخطاب، ولا تعلم حقيقته إلا من أيد الكتاب، ولا تعلم كيف جرى، ولماذا لا تخاف الله خالق الورى، وتتكلم بما ليس لك به علم، احذر أن لا يضلك الشيعة بالوهم، إن توسل المسلمين بالصالحين، وتوسل بالأصنام من قبل المشركين، توأمان، وفي الكيفية يتشابهان، فكيف يكون صورة الحسين مرسومة على الجدار، وأنتم متجهون إليها في الصلاة في نفس الدار، ثم لا يكون له عبادة و والله لوكان توسل عمر بالعباس من أجل جاهه وحجمه، لوجب لعلي أن يقول أنا أولى بهذا لأني أفضل منه في جاهه وعلمه، ولِم لُمْ يتوسل بالحسين والحسن، أو يقول توسلْ بهما لأنهما محل الثقة والأمن، أليسا في الجنة سيدا الشباب، أوشك في سيادتهما ولم يقل شيئا في هذا الباب.

ولو فرضنا أن فعل عمر بالعباس، كان توسلا به إلى رب الناس، فنضطر آن ذاك أن نقول بأن

الإمام علي ما كان ناصحا لأمة أخيه، وصاحبته وبنيه، وما كان كما قال (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها، بل مشى مكبا على وجهه طلبا لدنياه، ولم يزهد في الدنيا وزينتها وتبعه أبناه، ولأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت