لعقائد الشيعة بصقت من فمي البصاق، وهداني الله بعد تنحنح وبعاق، وسأبعث إليك بالرسالة بعد الاحتباس، لعلك تهتدي ولا تهتم بكلام الناس، وتعمل بنور دليلك عند إحاطة الظلمات، وتعترف بالحق إذا ظهرت العلامات، وإني في جمع بين المذهبين حاولت مرة أومرتين، فوجدت أن الجمع بينهما أشد من معاشرة ضرتين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراسلة 3
ماذا وجدت من مذهب أهل البيت حتى وليت عنهم دبرا:
إني لما قرأتُ كتابك أسندت خدي، للتفكر إلى كف يدي، ورفعت بصري إلى السماء للتأمل، فإذا أنا اسقط في جب مريب، ووقعت في أمر عجيب، تنظر روحي إلى روايات متواترة، وخاصة عن طريق العترة الطاهرة، فأجدها ملزمة، وفي أدلتك فأراها مسلمة، وتنظر نفسي إلى علماء أهل السنة وما لديهم، فأجد دليلا موجودا بين يديهم، وأنا من أمري في دهشة، وفقد عني الوعي وكأني في وحشة، أ أعمل بما هو في المراجع مكتوب، أو ابتعد عنهم فتفرح لأن ذلك عندك هو المطلوب، وأما طلبك إياي بالتمسك بمذهب أهل السنة، فإني سأتصل بأعلم واحد عند الشيعة للتحقيق، فلا تؤاخذني في عدم الاستعجال يا الصديق، فلا تكن من المستعجلين.
وإني راجعت كتب التي ذكرت فإذا فيها ما قلت، فروايات التي أتيت بها صحيحة، لأنها قد تسللت إلى جعفر فأدلتك ليست بقبيحة، وما أرسلت إلي أراها نصيحة، وأعترف أن كل ما أوردتم من الأدلة والبراهين، حق لا ريب فيه بشهادة كتاب رب العالمين، وقد عارضناك فأزعجناك، وناقضناك في بعض المبهمات، فأحوجناك إلى توضيح الواضحات، ونستغفرك من تلك الخطيئة، قبل خروجنا من هذه البيئة، والله يحفظك ويرعاك، ويسمع كلامك ويراك، وأنت من المأجورين. لكن علماء