الصفحة 7 من 88

إنه قد وصل إلينا كتابكم حول محو اسم ابني من القرطاس، وطلبتم مني إبداء الرأي في هذا الأساس، ورأيي هو أني معكم في نيتكم العالية، والذئب يأكل من الغنم القاصية، فلن أعادي عائلتي من أجل الابن، وإن كان ذلك يؤلمني في العقل والذهن. ولكن سامحوني أكلم ابني فما بفم، لعلي أغلب عليه فينجو من الهم.

فبعث إلي بكلام يرتجف منه الجبال، فكتمت البكاء والحنين عن العيال، ثم غلب قلبي الذعر، وأصابني الضجر، ففجعني كلامه، ولا أدري كيف أكون أمامه، فكنت أياما, وأنا ابتهل إلى الله سجدا وقياما، لئلا أكون للوالد في العقوق، أو اسقط في شفا حفرة من الحقوق، ولما مضى على طلبه وقت قارب شهرا، وقد كنت في المسجد وكان الوقت ظهرا، إذ أوحى إليّ عن طريق الهاتف، ما جعلني كالخائف، أن الله ابتلاه بداء كالأرضة، ورقد على الفراش من أجل قبضة المرضة، واشتدت عليه الوعكة، وأصاب جلده ما يوصف بالعركة، فحان الوقت أن تجيب، وإن لن تجيب فسأقتحم فناءك يا واحد من الأنام، اقتحام الذئب أو الضرغام، وسترى مني بالعينين، ما يكفيك عن طلب شهادة العادلين، أو أرسل إليك كتابا آخر، لتكون من المنذرين.

وهنا رق قلبي وارتجف جناني، وفاضت دموع عيني وقلقل لساني، بما سمعته من الأب الذي يريد أن يميل إلى رأي القبيلة، ويغمض عينيه عن نور الفتيلة.

المراسلة 1

طلب الإذن للنقاش:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت