الصفحة 77 من 88

الوفاة، وما كان قولهم إلا إزالة التقديس، فإنه سلة لإبليس، بل هذا الكلام صدر منهم ليخبروكم أنهم قد يسقطون في الخطأ والغلط والعصيان، وأن المعصوم هو الله والرسول بشهادة القرآن، ولكن الشيعة ما فكر في هذا ولا رأى، بل إلى الإيمان به سعى، وما كان هذا الكلام مبنية على الحقيقة، ولوكان كذلك للزم لنبي، أن يبين ذلك الأمر لعلي، ولكن ما فعل كل ذلك فثبت أن الأئمة قالوا هذا الكلام، لئلا يقدسهم الناس ويرفعوهم إلى أعلى المقام، وإن الذين مالوا إلى مذهب أهل البيت بالتعبد والتصديق، وقالوا بها دون التعلم والتحقيق، فإن الله يعفو عن المجتهد مع هذا الاعتقاد، بل ويصيبه إن كانت عثرته عن الاجتهاد، إلا الذين جاءهم البيان، وفرقوا بين التأويل والبرهان، وأعرضوا إلا أن يعملوا بالشبهات وما اختفى، وإن كانت الشبهة تناقض كلام الله وكلام المصطفى وأنت تؤمن أن الكذب بالتعبير، ممتنع في حق الأئمة بحكم التطهير، فاعلم أن القول بالرجعة في كلام الأئمة، ما كان إلا في سبيل التحقيق والإثبات، أنهم كبقية المخلوقات، ولينهوا الناس عن إطراءهم في التقديس، والسلام على من لم يتبع إبليس.

الابن

المراسلة (15)

التماس بقية الاستعارات:

إنك والله فعلا ابني، لولا أنك خالفت رأي ذهني، فلو اتفقت معي في عقيدتي، لتلوت عليك

قصيدتي، و لضحكت مرحا، ولا نشرح صدري فرحا، وإني رأيت منك طيب العبارة، وأوقفت

عليك نظري من خلال ثقب النظارة، وإن في كلامك لحلاوة، وفي عباراتك لطلاوة، صريح

اللسان، واضح البيان، مستدل بما في الكتاب، لا تبالي بالمدح والعتاب، فلك الفضل بحكم العدل.

وإن مراسلتك هذه قد نسقتها تنسيقا، وحققت في أدلتك تحقيقا، واضح اللفظ والتعبير، شديد

الحجة بلا نكير، صعدت فيها نظري وصوبته في هذا الباب، فإذا هي تلمع لمعان البرق في السحاب،

لكن لماذا وقفت عن الكلام، وختمت الرسالة بالسلام؟ وكان عليك أن تكلمني في الأئمة عن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت