الصفحة 78 من 88

هم يتكلمون وكأنهم يناقضون القرآن في آذان المستمعين، فاضرب لي مثلا ولا تكن من المتشائمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأب

الجواب (15)

الرد على عقيدة المهدية:

طلبت مني أن لا أوقف الكلام، ولا أختم الرسالة بالسلام، وأن أضرب لك المثال، في هذا المجال،

فلك الصواب، بحكم الله التواب، فأقول:

إن الذي يتكلم الأئمة وكأنهم يناقضون القرآن في آذان المستمعين، فمثاله في العقائد مسألة المهدية، أن الأئمة أخفوا في هذه المسألة الحق من عينكم، وأسبلوا عليه حجاب التسويس فيما بينكم، فكنتم في كلامهم تتحيرون. وصرفوا أفكاركم عن حقيقة الدين، ليظهروا عليكم عجزهم في إدخال شيء في كلام الرسول الأمين، وذلك من أخلاقهم ليُعلموكم عند إظهار كلام آخر الأنبياء، أنهم عاجزون عن زيادة فيه شيء من الأشياء، فما ناقض كلامه كلامهم، إلا من فتنة أرادوا ابتلائهم ليضعوهم في مقامهم، لو كانوا عاقلين وأي شيء أكبر من هذه الحماقة، يا من يعد نفسه من أهل اللياقة، إن رسول الله يخبر بمجيء الإمام المهدي عن طريق الولادة، ويخبرنا أئمتكم بأنه سيظهر من الاختفاء عن طريق الإعادة، فما رأيت أعجب في أمركم من هذا، فما لكم لا تنفعون الإسلام بل تقودون إليه بالأذى، وإن أقوال الأئمة قول بين، وبلاءهم بلاء زين، لقوم يفهمون كلام الأولياء، والذين هم بالله يؤمنون.

وليس جوابكم في هذا المقام، إلا أن يقولوا ويتلخبطون في الكلام، إن لأئمة قالوا بها وأمرونا بهذا

الاعتقاد، وإن كان أئمتهم عن طريق ابتلائهم قالوا ما ليس لهم من الاستناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت