بلاءا، وهذه عادة، قد جرت ولا تزال تجري ويجهل ذلك أئمة المذهب والقادة، وتارة يفضلون الإخفاء والكتم، ولا يصارحونه بالقلم والكلم، فيختلف فيه الناس، فيَضل علماء الشيعة ويُضلون الخلق على هذا الأساس، وإذا أرادت الأئمة إصدار عقيدة فربما يتكلمون بالإثبات وهم في حقيقة الأمر ينفون، وتارة ينفون وينهون، بينما هم يثبتون ويؤمنون، وتارة يتكلمون بكلام وفي أعين الناظرين هم يكذبون، وهم في حقيقة الأمر يصدقون، وتارة يتكلمون وكأنهم يناقضون القرآن في آذان المستمعين، فهذه أربعة أنواع من الكلام، قد يصدر من الأئمة وأنتم جاهلون.
المراسلة 14
التماس تفصيل الاستعارات:
تشرفت بقراءة مراسلتك الأخيرة، فكانت مليئة بلؤلؤ زخيرة، قلبت فيها نظري، وأدرت فيها
ببصري، فتأملت كلماتك مليا، فإذا الحق أصبح جليا، وحين غصت في بحر بحثك، ودخلت في بئر
حججك، طلبا عن ما يبرد القلب، ويطمئن الفؤاد، فإذا فيها من الحقائق ما يخفض من أجل الإجلال
جناح الذل، فأنت نجم من النجوم، من أجل خدمتك لدين الله القيوم، لكنك لما جئت بهذا السياق،
لماذا لم تفصل الكلام تجنبا عن النفاق، وكان من الأولى، وأقسم بالله الأعلى، أن تذكر تلك
الاستعارات بالتفصيل، وتوضحها بالذكر الجميل، فهل لك الآن أن تصدع بما تؤمر، وأعرض عن
الجاهلين
الأب
الجواب 14
تفصيل الاستعارات: