الصفحة 73 من 88

إن الأئمة من أهل البيت يتلقون علمهم من الله عن طريق الإلهام، وبالأسف أنك لا تفهم كلامهم

لأنك لم تجد منهم البركة، وتأتي بكلام يناقض ما قالوا ولماذا مع طلوع الشمس تظل في الليل، وتميل إلى التعصب والعناد كل الميل، وتؤثر حياة الدجى، ولا تفرق بين الضحى وليل إذا سجى، أتريد أن تطفئ نورا بنفخة فيك، وقد نزل من الله وهو مربيك.

والسلام عليكم ورحمة الله

الأب

الجواب (13)

كانت الأئمة يتكلمون بالاستعارات:

يا أبتي إنك بذلت في تأديبي وتعليمي جهد المستطيع، ووسعت لي ساحة حب الأبوي غاية التوسيع، وكنت حائلا بيني وبين الهموم الناصبة، ونصائحك كانت كالعيون الناضبة، حتى غاب عني غضب القلب، ولم أعرف معنى الهم والكرب، فواها لك لوكنت من الذين لا يتعصبون وينصفون وإني قد طويت سيرتك في هذه العجالة، احتفاظا بالوقت وعدم كثرة أوراق الرسالة، إلا أنني أردت أن أرجعك ولو قليلا إلى ماضيك، لتتذكر أنك كنت سياسيا أو فلاحا، فلا تعتمد على كل ما لديك، ولا تؤمن بكل ما في يديك، ولا تمش في الأرض مرحا، ولا تضحك فرحا، فإنك من المخدوعين.

واعلم أن للأئمة عند إصدار بعض الكلام معان شتى، فتارة يتكلمون صرحين للحقائق، واضحين للأمور بالدقائق، والناس يفهمون مقصده، ويعلمون هدفه ومطلبه، ويبدون لهم ما يقصدون وما يريدون، وإنهم إذا فعلوا ذلك نالوا ما تمنوا، وتارة يتكلمون بكلام غطي عليه بحلل التجوز والاستعارة، فبدلا من التكلم بالصراحة ينطقون بالإشارة، ليخفوا أمرا، وقد أرادوا بذلك للناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت