الصفحة 84 من 88

الخالق نجاة، وإن الإسلام كسر عظمه، وظهر ثلمه، ولا تقل إن أسدنا الذين يسعون لحماية الإسلام، قد رأوا جيفة فآثروا الوقوف في ذلك المقام، أو قديما نبحت منهم الكلاب، وفضلوا القعود عن الذهاب، وأنت تعلم أنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه في ألسن العوام، والإيمان قد ضاع ولم يبق إلا في الكلام، وانكسر بهم الفلك، وغرقوا في بحر الهلاك، ولذلك أصابكم في مذهبكم من كل جهة الحيرة، ومسكم في فرقتكم من كل طرف الدهشة، وأعداء الدين قد اختاروا لكم كالمذهب، وكأن عقائده تصدر من أفواه لاعبون في الملعب، وترون أن بسببكم المصائب تنزل على الإسلام تترا، وبترت أعواد الإسلام بترا، وتصبون في الإسلام كل يوم آفة، وتغلقون أفواهكم عن الكلام حول الخلافة، ثم لا تتقون الله رب العالمين وإن اعتماد أهل السنة ب (كل بدعة ضلالة) جعلهم يضلون كل الناس بهذه المقالة فماذا تقول؟

وإنك ألا ما يبدو لا تظهر المودة في القربى، وسوف ينزل عليك العذاب في الدنيا والعقبى، وإني والله

ما زلت في بحر العجب والاستغراب، وأرسل إليك سهم الكلام والخطاب، وأنا من المتحيرين إن الذين يسعون لقلع جذور دين الله الحسيب، من أهل الشرك والصليب، ليسوا من أهل الضلالة، ولا تخاطبونهم بمثل الذي تخاطبوننا من المقالة، ونحن مذهب أهل البيت أهل الضلالة والضياع، ونحن من الذين أكلتهم الوحوش والسباع، ولما أصبحنا من أهل الضلالة، فكيف يرجى من الضال أن يبعث إليكم بالرسالة، ولكني احتفاظا بمنزلك مني ولأكون كالأب المحبوب، أميل إلى تنفيذ أمرك وسأبعث إليك بالمكتوب.

والسلام عليكم ورحمة الله

الأب

الجواب (16)

يا سبحان الله كيف تقول هذا؟ وتقود إليهم الأذى، إنهم ما وجهوا إليهم بكلمة الإضلال والتكفير، وما بدؤوا في أول مرة بهذا التعبير، ولكن رسول الله سماهم بهذه العبارة، من إتباعهم بالنفس الأمارة، ثم اعلم أيها الذي فرّ من الاستعمار، أن الشيعة بدؤوا برمي أهل السنة بالإضلال وعدم الاعتبار، أما وصلك حديثهم الذي افتروا، وروايتهم الذي رووا، وهي (إني تارك فيكم الثقلين لن تضلوا إن تمسكتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت