صورهم في صدور المسلمين بأقبح الرسوم، ولا يخافون الله الحي القيوم، وأرجعوا الناس إلى عبادة الأصنام، على عنوان تقديس الإمام، ولا يخافون حق المسلم في الاغتياب، ولا يخافون الله مجري السحاب.
إنه بسببهم نزلت في الإسلام الآفات، وأسعلوا نار الخلافات، ودعوا الناس إلى الكفر، وبدلوا لون الإسلام من طبيعته إلى الصفر، وأنهم من أجل جمع أموال الخمس، أصبحوا من أهل البسطة والطول، ولله القوة والحول، و والله مع وجود في أيديهم المال، لم يجد قلبي فيهم الحق وعنهم مال، ولولم يدخل في قلبي الإيمان والتقوى، لاتخذت مذهبهم مرجعا ومأوى، ولكنت في فرح وسرور، و لبنيت البيوت والقصور، ولكنت مرجع المذهب وعميده، و لحسبوني من أولاد النبي وحفيده، إني وجدتهم يدعون الناس إلى البدع بل إلى المهلكات، ويفتحون على المسلمين أبواب عبادة الأموات، ولذلك طعن في الإسلام علماء النصارى، وأهانوهم بألسنة السكارى، وجدتهم يتشيعون لا لحماية عترة نبي الثقلين، بل لجمع أموال الناس باسم الحسين و والله إن ضلالة الشيعة قد ظهر كضحى النهار، ولم يبق إلا أن تتول عنهم الأدبار، وملئوا قلوبهم بالذُنوب، ولكنهم ما مالوا إلى الذَنوب، وما زالوا عليه حتى أتاهم الحمام، فطارت عنهم الأرواح كالحمام، وما كان لهم الإيمان رغم الإنعام، إلى أن ماتوا كبهيمة الأنعام، وأحبوا الفضة والذهب، وإيمانهم عنهم فرّ وذهب، على إني وجدتهم ينهون عن الخير والمعروف، ويأمرون بالشر الذي عندهم أصبح كالمألوف، ويطيلون ألسنتهم لتوهين القرآن، والقول فيه بالزيادة والنقصان، وظلوا في قبور أئمتهم وصالحيهم يبيتون بالاعتكاف، وفي قبر النبي والأصحاب يأتون بالاستخفاف، وأمعنت النظر في أمورهم، وسألت عن كمية أجورهم، فوجدتهم يتكالبون على الدنيا، ويرفعون كلمتها إلى العليا، ويطحنون على السنة وقد قالوا إنهم من الإخوان، وكفروهم بعقائد غير مفهومة وأمور لا تعنيهم في هذا الزمان، فانشغلوا عن حقيقة الدين، ولب الإسلام باليقين، وقضوا وقتا طويلا وما يزالون يقضون في إثبات صحة عقيدة الرجعة، وظهور المهدي من الاختفاء والعكوف على القبور، وإنك لتعلم أن شبه هذا النزاع، ومثال ذلك الصراع، الذي أخذهم بالأعناق، وأخذ منهم بالخناق، لدليل أن مذهب أهل البيت انحرف عن سنن الجادة، وضاع المسلمون من أجل كلام الأئمة والقادة، إلى أن سقطوا في بئر الهلاك والفِناء، وقادوا أتباعهم إلى ساحة الضلال والفَناء، وشملهم عدم المعرفة إلى عبادة القبور، وانشغلوا بالخرافات والقشور، وأتعبوا المسلمين بالمجادلات والأوهام، حتى أشرنا إليهم بالإبهام، لعلهم يفهمون لغة الإشارة، ولا