الصفحة 26 من 88

السنة في نظرهم أحسن من مذهب أهل البيت ولا يخدعهم تسمية الأسماء، أن يخربوا دين رب السماء، وإنهم ليعلمون أنه ليس كل سوداء تمرة، ويتيقنون أنه ليس كل صهباء خمرة، فوجب علينا شكرهم، لأن أمرنا أمرهم.

نعم لا يغرنك تسميتهم بأهل البيت، إن هو إلا اسم تسموا به ما أنزل الله عليه من سلطان، وما ثبت وجود جماعة تسموا بمذهب أهل البيت على عهد رسول الله ولسنا في ذلك من المرتابين.

إني وجدت أحفاد النبي أكثرهم من المحسنين، وفي الجدال هم لا يتعصبون، فوجب علينا بحكم كتاب الله رب العالمين، أن نمد إليهم لسان الثناء ونكون من الشاكرين، فمن أجل هذا نحن نمد إليهم لسان الشكر، وندعو لهم بجزاء الخير، ونرفع أيدينا إلى السماء، في الصباح والمساء، سائلين الله لهم بالهداية، وأن ينقذهم من الغواية، وعن عبادة الحسين، وأن يفتح لهم العينين، وأن يوجههم إلى احتفاظ بكرامة الأصحاب، ويقفوا عن الدخول في غرفة الشرك أو الوقوف على الأبواب، وإن أحفاد النبي الصادقون، وأبنائه المخلصون، يطلبون لب الحقيقة، ويتابعون أمور الدين في كل لحظة ودقيقة، هذا دعاءنا لأحفاد نبي الأنام، وهل هناك دعاء أقوى من الذي دعا لك لتختتم بالإسلام

ألا إني تعلمت بمالك، وأيدتني بما لك، وكنتَ من الذين لم يأخذهم التعب، من القيام بالواجب لما كنتَ في دول العرب، وإنك قلت: بأنك لست لي كالأب، وحجرت نفسك في مذهب أهل البيت كالضب، إن لم آتي بالأسباب، وأفتح كل الأبواب، و والله إنك أبي تحت هذه السماء، وليس لي أب غيرك في الصباح والمساء، سواء جئت بالأسباب، أولم أتمكن عن فتح الباب، إنك قد أدبتني منذ الصغر فأحسنت تأديبي، فأنت أول معلمي ومربي وحبيبي، وإني والله بسببك صرت من المنعمين وجعلتني من ضمن طلاب الحوزة، وأشربتني الماء من الكوزة، وأردت لي في الدين العلو والمزية، ووقفت بجانبي لئلا يصيبني الهم والأذية ولم يظل يأتيني إحسانك، وينتابني فيضانك، حتى كفلتني برجل روحاني، ثم أدخلتني في حوزة النجف عند شيخ رباني، ثم بعد ذلك شرفت بدرجة الاجتهاد، لأنشر المذهب في البلاد، وإن كنت في شك من أمري، فاسأل أئمة المذهب عن خبري، وكن من المتحققين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت