الصفحة 8 من 27

33 -وحاولت جاهدًا في بيانك في أكثر من موضع أن تحشد القصص والأمثلة لتبين أن سبب نشوء الحركات الجهادية أو خروج الشباب إلى الجهاد إنما هو ما تمارسه الحكومات من كبت للحريات وعدم التعبير والإرهاب الممارس ضد الشباب، وهذا كله تنكر لمبادئ ومناهج المجاهدين.

هذا يا فضيلة الشيخ بعض ما أوردتموه عندما أردتم تعريف الأمة بالمجاهدين، ونحن سنجعل شهادتك هذه في سطور ترجمة المجاهدين لتفتخر الأمة بصفات الطائفة المنصورة وصفات الشباب الذين شربت بقاع الأرض من أقصاها إلى أدناها من دمائهم دفاعًا عن الدين ودماء المسلمين وأعراضهم.

وسنعلق شهادتك هذه وسامًا على صدور المجاهدين الذين أرعبوا ملل الكفر كلها، وأذاقوا طاغوت العصر الأمرين.

بل إن شهادتك هذه جاءت لتكون بمثابة الخاتمة الحسنة لأعمال المجاهدين المشرّفة والتي تفتخر كل أمة أن يكون من أبنائها أمثالهم.

ولجمال شهادتك في المجاهدين فإننا سنرسلها إلى الكنيسة الأرثوذكسية التي تسمي مقاتليها المتطوعين في صربيا وروسيا بجيش المسيح، فكما نسبوا متطوعيهم للنبي وهو منهم براء، فإن علماءنا نسبوا المجاهدين إلى الجهل والغلو والتكفير، ونحن على علم أن شهادتك هذه للمجاهدين ستغيظ اليهود والنصارى!!.

شيخنا الفاضل إني على علم بأنك ستقول إن تلك الأوصاف المتقدمة لا أقصد بها عموم المجاهدين، ولكني أقصد بها طائفة متحمسة من المجاهدين، ونحن نقول لك إننا لا نعلم مقصدك فعلمه عند الله، وألفاظك لا تدل إلا على العموم فقد استخدمت جميع أدوات العموم والاستغراق، وأنت تتحدث عن الذين جروا الأمة إلى معركة غير متكافئة، وبهذا الوصف نعلم أنك تقصد (الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين) والتي تجمع أقدم الجماعات الجهادية من كل الأقطار، ومما يدل من كلامك أيضًا على أنك تقصد المجاهدين جميعًا قولك في ص 12 (فتأتي أعمالهم بما يشبه المعجزات سواءً في أفغانستان أو في الشيشان أو في الصومال أو في كشمير أو في البوسنة .. ) وكان هذا الكلام في معرض بيانك بأن الخلايا الانتقامية لا تستشير ولا تبالي، وتلك الخلايا يفهم من كلامك أنها عملت في البلدان المتقدم ذكرها من كلامك، ثم إننا نقول لك أيضًا إن استهدافك لأشخاص لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة ممن ينسبون إلى المجاهدين وليكن فيهم بعض ما ذكرت، فإن ذلك لا يبيح لك بحال أبدًا أن تعمم الجميع وتنسب الخطأ والجهل وعدم المنهج والتنظيم إلى الجميع.

شيخنا الفاضل إننا حينما ننظر في ألفاظك الجارحة ضد المجاهدين والتي حشدتها في ثلاثين صفحة، لنستغرب أشد الاستغراب، فقد قلت عن المجاهدين أن لديهم (شناعة التهم) (المجازفة في الاتهام) (التعميم في الاتهام) وإننا نأسف أن تقع أنت بما وصفت به المجاهدين، فبالله عليك أي الفريقين أحق بصفة (شناعة التهم) و (المجازفة في التهم) و (التعميم في الاتهام) ؟، ربما لا تستطيع الإجابة على هذا السؤال ولكن عندما أوضح لك منهج المجاهدين ربما يتضح لك أي الفريقين أحق بهذا الوصف.

ثم أيها الشيخ الكريم هل تسمح لي بأن أطرح عليك أسئلة ملحة لكل من قرأ بيانك؟ وهذه الأسئلة هي:

س/ لماذا هذا التوقيت بالذات الذي فضلته للجرح في المجاهدين ومنهجهم، رغم أن ألفاظك تبين أن هذا العلم عندك عنهم من قديم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت