الصفحة 3 من 27

لم نعرف هل أنت مقتنع بمنهج وطريقة وأقوال وزير الداخلية ضد المجاهدين أو ببعضها؟ لأنك تستشهد بقوله وتؤيد حكمه عليهم، وقلت أنه أعرف الناس بهم، وهو الذي كفرهم وقال إن الإسلام برئ منهم.

لم نعرف هل أنت تقر بأن المجاهدين هم الذين قاموا بالعمليات أم تنكر ذلك وتنفيه عنهم؟.

لم نعرف عندما استشهدت بقصة أبي بصير هل تريد تأصيل استقلال كل دولة بعهودها مع أمريكا وأنه لا يلزم أي دولة نصرة الأخرى ضد العدوان الأمريكي لو حصل لواحدة منها، أم أنه يجب النصرة والعهد سقط بالاعتداء على دولة واحدة من دول الإسلام، رغم أن كلا الرأيين وجدناهما نصًا في بيانك.

لم نعرف هل أنت ضد بوش والحزب الجمهوري أم مع بوش وحزبه، في وإدارتهم لأمريكا وسياستهم لها حيث دعوت إلى انتخابه؟.

لم نفهم تزكيتك للحضارة الغربية هل أنت تقر بأنها تتصف بشيء من العدل والرحمة والتسامح، أم أنها جمعت بين فساد الأمم المتقدمة كلها كما جاء ذلك في بيانك نصًا؟.

لم نعرف هل أنت تكفر الحاكم بغير ما أنزل الله أم أنك تراجعت عما قررته سابقًا في شرحك للطحاوية وفي رسالتك الإرجاء، وبان لك بعد السجن أنهم جائرون فقط، أم أن ذلك تلطيف للعبارة؟.

لم نعرف هل يحتاج تلطف العبارة أيضًا مع سياف ورباني الذين وقعا في حمئة مظاهرة أعداء الله بالنفس والنفيس، هل التلطف اضطرك أيضًا لوصفهم بالمجاهدين والأخوة، رغم أنك قررت قبل ذلك بأن مناصرة الكفار على المسلمين بالقول أو الفعل أو أي شكل كان هو ردة وكفر صراح، فكيف نجمع بين قولك السابق، وقولك لمن وقع منه ذلك بأنهم إخوان لك، ومشايخ أيضًا؟ فإن كنت حتى الآن لم تقم عليهم الحجة بسبب مظاهرتهما للكفار فلا تزكيهم بأي لفظ لأفعالهم حتى لا ينخدع مسلم، وإذا أقمت عليهم الحجة فيلزمك تكفيرهم ولا كرامة.

ولم نعرف موقفك أيضًا هل أنت ضد الإمارة الإسلامية أم معها إذ أن ألفاظك عنها كما في الفقرة 14 تشعر بأنك تتجنب وصفهم بأنهم يحكمون وفق منهج الكتاب والسنة، وعبرت بأنهم يحكمون وفق المنهج الذي يرون ولم نجد لك تزكية صريحة للإمارة بأنها إسلامية أو تحكم بالشريعة، وإن كنت قد دافعت عن موقفها.

ولم نعرف أيضًا هل تقر بأن باكستان هي التي صنعت حركة طالبان على أعين أمريكا أم تنفي ذلك، وكلا العبارتين وجدناهما نصًا في بيانك.

إن هذا الغموض في الطرح، أو لنقل عدم الوضوح الكافي الذي لايستحق أن ينزل في بيان، سبب لنا وللقراء نوعًا من الصدمة التي دعت البعض أن يقول: هذا لم يكتب بقلم الشيخ، ولكننا نلتمس لك يا فضيلة الشيخ عذرًا من قولك في أول صفحة في البيان حيث قلت: ولكن الاستعجال الذي ابتليت به الأمة جعلني أبادر بإخراجها، فلعل الاستعجال وإلحاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت