في بيانك للأمة وفي خطابك لبوش، وقبل أن أبدأ في الدفاع عن منهج الجهاد والمجاهدين فإني سأنبه على أمور يجب أن تأخذها ويأخذها القارئ في الاعتبار وهي:
الأمر الأول: إن زلة العالم لا تبيح لنا بحال إسقاط العالم أو استحقاره لاسيما إذا عرف عنه أنه يبحث عن الحق بتجرد ويريد الآخرة ولا يريد الدنيا، بشرط أن تكون الزلات في الفروع لا في أصول الرجل، ولو أنا أسقطنا كل عالم بزلة لما بقي للمسلمين عالم كما قال ابن القيم.
الثاني: اعلم فضيلة الشيخ أننا نكن لك التقدير والاحترام والشكر على خدمتك للإسلام وتوجيهك لشباب الصحوة.
الثالث: نشكرك يا فضيلة الشيخ على ما أصبت فيه في بيانك للأمة وخاصة في الفقرة السادسة من بيانك وهي التوضيح بكل صراحة بأن نصرة الكفار على المسلمين بأي نوع من أنواع النصرة أو المعاونة ولو كانت بالكلام هي كفر بواح ونفاق صراح وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام وهذه المسألة هي أهم مسألة تحتاج إلى بيان من قبل العلماء.
وأيضًا نشكرك على دعوتك للمسلمين أن يناصروا الشعب الأفغاني بكل ما يستطيع العبد.
ونشكرك أيضًا على توضيحك للأمة أن هذه الحرب ليست موجهة ضد الإرهاب المزعوم أو ضد أشخاص أو دولة بل هي حرب صليبية جديدة ضد الإسلام والمسلمين في كل مكان.
ونشكرك على فضحك لبعض أساليب الأمريكيين بكيفية تجفيف المنابع التي يرمون إليها.
وخشية الإطالة فإننا سنعرض عن كثير من الأمور التي تستحق منا الشكر لك فيها وجاءت في بيانك وجزاك الله خيرا على ما أوضحته من حق.
رابعًا: شيخنا الفاضل لقد قرأت بيانك أكثر من مرة وحقيقة احترت في تحديد موقفك من بعض القضايا المهمة ولم أعلم رأيك فيها من خلال البيان، خلافًا للقضايا التي سبق ذكرها وأشرت إلى إصابتك ووضوحك فيها، وما كتبته أنت كان اسمه (بيان للأمة .. ) ، والبيان يكفي منه اسمه فهو دليل على محتواه بمعنى أنه إيضاح للأمة وتبصير لها، وقبل الإيضاح للأمة لا بد أن يتخذ كاتب البيان والإيضاح موقفًا واضحًا صريحًا في كل ما يطرح، ثم بعد ذلك يدعو الأمة لتقتفي أثره بناء على ما معه من دليل، ومن الأمور المهمة التي لم أستطع أن أحدد لك فيها موقفًا وإن شئت فسم موقفك فيها (زئبقيًا) ما يلي:-
لم نعرف هل أنت مع المجاهدين أم ضد المجاهدين في مواقفهم من الحكومات الحاكمة بغير ما أنزل الله؟.
لم نعرف هل أنت مؤيد للحكومات الحاكمة بغير ما أنزل الله ولا تختلف معها إلا في حرية التعبير والرأي أم، أنك تختلف معها اختلافات جذرية وخاصة في قضية الحاكمية وارتكابها نواقض الإسلام كالمظاهرة مثلًا؟.