الصفحة 24 من 27

بالمعاملة الحسنة والتفهم لمواقفهم هو الحل الصحيح والمقدمة الحقيقية لتهذيبهم وتربيتهم وليس التشنيع بهم على المنابر وترديد ما يقوله أعداء الله عنهم).

والناظر إلى قدحك المتقدم في المجاهدين لا يمكن أن يخرجك أبدًا من زمرة الذين رموا المتهمين بكل عيب وشين، بل تعديتهم أنت حتى رميت المجاهدين قاطبة بكل عيب وشين، ألم تنتبه أنك أتيت ما استنكرته؟!.

وهل فهمت أيها الشيخ الفاضل مواقف المجاهدين؟، بل هل قرأت كتبهم وفكرهم؟ كيف تدعو إلى الحل الصحيح وأنت لم تتقدم فيه خطوة واحدة؟، وأي تهذيب تنشده لهم وأنت لم تكف عن التنفير منهم ولم تكف عن سبهم؟، تنهى عن التشنيع بهم من على المنابر وترديد ما يقوله الأعداء فيهم، وأنت تشنع عليهم من خلال بيان موجه إلى بوش لتضع بين يديه عصارة فكرك عن المجاهدين أو (الإرهابيين) على حد تعبير بوش، فإذا لم يكن قولك السابق فيهم ترديدًا لقول أعدائهم فيهم، فإننا لا نعلم ما هو مقصدك في التشنيع؟ فطابق التنظير مع التطبيق لتسلم.

ومثال آخر: لقد قلت أيضًا في بيانك (وليس الحل أن نقف مع العدو عليها - أي فئة المجاهدين - فهذا حرام في كل حال، ولكنه في التحاور معها في قضايا المصالح والمفاسد، وبيان أخطائها ولو أدى ذلك إلى هجرها والتنفير منها، وعلى كل حال فذلك شأن داخلي بين المسلمين ولا يجوز إحالته إلى دوائر الكفر التي تتربص بالمسلمين كلهم الدوائر .. الخ)

والسؤال هو: أليس بيان أخطأ المجاهدين والتنفير منهم والدعوة إلى هجرانهم، بالكذب والتهويل، أليس هذا وقوفًا مع العدو ضدهم لا سيما في مثل هذه الظروف؟ ثم من المستفيد من هجران المجاهدين والتنفير منهم؟ ومن المتضرر أيضًا من ذلك؟ عجبًا لك فضيلة الشيخ تحرم نظريًا الوقوف مع العدو ضدهم، وعمليًا تفعل شيئًا من ذلك، ألم تقل أنت في بيانك بأن إعانة الكفار بشطر كلمة داخلة في مظاهرتهم؟ وماذا نسمي قدحك في المجاهدين بلا دليل ولا بينة وفي هذا الوقت بالذات؟ ألا تجد افتراقًا بين التنظير والتطبيق.

لقد قلت في بيانك (وليعلم كل من أدان أو جرّم أن لازم ذلك إجازة الانتقام وهو ما لا تريد أمريكا من الشعوب أكثر منه) .

أنت تعد إدانة أو تجريم العمليات دليل على إجازة انتقام أمريكا من المسلمين، وأنت لم تدن العمليات، ولكنك أدنت وسفهت وضللت منهج المجاهدين التي تتمنى أمريكا أن ينطق علماء الإسلام بتكفيرهم بفارغ الصبر ليتسنى لها الانتقام منهم بحجة ضرب الإرهاب أو التكفيريين أو الخوارج أو أهل الضلال، وكل تلك الأوصاف تستسقى من جرحك المطلق في المجاهدين.

ثم تقول إن كل ذلك الاختلاف شأن داخلي ولا يجوز إحالته إلى دوائر الكفر التي تتربص بالمسلمين الدوائر، نسألك ألا تسمي استنقاص المجاهدين والطعن فيهم في بيان موجه آخره إلى رأس الصليبية بوش، ألا تسمى ذلك الطعن والاستنقاص إحالة لذلك الخلاف الموهوم إلى دوائر الكفر، إن كنت تروم النصح المثمر للمجاهدين فليكن في السر من غير أن تحيل ذلك إلى بوش وإدارته، فعملك لا يوافق تنظيرك أبدًا.

ولقد كفرت نظريًا من ظاهر الكفار ضد الأفغان، وبعد ذلك بأسطر دعوت إخوانك - بناءً على تعبيرك أنت - رباني وسياف ومن معهم إلى الخروج من هذا الحلف، ولم تصفهم بأنهم ارتكبوا مكفرًا ولم تنصحهم وتطلب منهم التوبة من هذا الكفر ومفارقة أهله، وعجبًا نظريًا من دخل معهم كافر، وعمليًا مجاهد قديم وأخ كريم!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت