ولكم عرضتُ مفاتني ... كي يُقتل القلبُ الصحيحُ
سامرتُ ألحان الغناء ... فسامرت قلبي الجروحُ
أبغي السعادةَ فانجلت عنِّي ... وضاق بي الفسيحُ
تلفتُّ يمنة ويسرة فلم أجد صديقاتي اللاتي كُنَّ يشجعنني على ما أنا عليه من تخبُّط، تغيرت نظرات الإعجاب والانبهار إلى نظرات شفقة وعطف، وفي بعض الأحيان شماتة على من كنت أتكبر وأتفاخر عليهم .. في اليوم الذي كانت كل امرأة تراني تتمنَّاني عروسًا لابنها أو أخيها أو قريبها، أمَّا اليوم فلا أجد ولا واحدة منهن ولا من أولئك الشباب الذين كانوا يتهافتون على والدي يخطبونني منه، فمن يريد أن يتزوج بمريضة مثلي ..
ما عادت لدنياي قيمة ولا بهجة، ذرفت دموعًا علَّها تُطفئ نيرانَ قلبي الموجوع بألم الندم على ما ارتكبته من معاصي وتفريط .. أمتار من قماش لفستان عارٍ يُظهر مفاتني كلفني ثمنًا باهظًا ومرضًا منهكًا ذاب به جمالي، واسودَّت الدنيا في عيني، فما عُدت أرغب في الحياة؛ أسمع آيات الله أُرقَّى بها ترتعش مفاصلي وألهج بالدعاء لربي أن يرحمني ويغفر لي:
ربَّاه هذا القلب أمسى ... في رُبوعكمو طريحُ
ربَّاه إن لم تعفُ عن ... ذنبي فكيف سأستريحُ