التجارب، ونحن نظهر في نهاية المطاف كمهرج زُيِّن له سوء عمله .. كل هذا يستهلك منا الكثير من الوقت والجهد والمال، ويُحرمنا من أن نبتسم في أفراحنا بصدق وراحة وصفاء، يُحرمنا من أن نثقَ بأنفسنا ... ويجعلنا دمية يحركها الغير .." [1] ."
هذه بعض الصرخات المخلصة من نساء عاقلات، وهي غيض من فيض، فهناك الكثيرات ممن يمتلكن الغيرة على محارم الله ولديهن الكثير مما يمكنهن قوله عن هذه الحفلات والمناسبات والتجمعات النسائية، بل حتى عن دور العلم وللأسف الشديد، مما يزري بالمرأة، ويحط من قيمتها وقدرها، وإن كان الخير موجودًا ولله الحمد، والنساء العاقلات كثيرات، ولكننا نطمع في المزيد من الوعي والتعقُّل والاعتدال، لا سيما ممن يُقتدى بهنَّ من الأُمِّهات والمُوجِّهات ومُربِّيات الأجيال.
وإن من العجيب أن بعض المعلمات قد تنهى طالباتها عن أمور هي تفعلها فتكون ممن يقول ولا يفعل، والله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2، 3] .
(1) "الرياض" (8887) .