فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 153

وكان معها في الخطاب مبين, أَسَرَها بجميل الكلمات، وقيَّدها بلطيف العبارات، كساها من الثناء حُلَّة، وأهداها من بين الشوك فُلَّة.

فبنت بآمالها القصور، وسكنت بأحلامها الدُّور والقصور، وشيدت في عالمها الأبراج، وصارعت مع فارسها الأمواج.

لقد ظلت هذه الجريحة أَشْهُرًا طويلة وهي تبني على رمل، وتلهث خلف سراب، بذلت له مشاعرها، وتوسلت إليه بآهاتها، وأعطته ما ليس يُعطى من حياتها. لقد أعطته كل شيء.

كم تخيَّلت الفساتين التي سيشتريها، والعطور التي سيهديها، والرسائل التي سيعطيها.

كم اخترعت مكاتيبًا ستُرسلها ..

وأسعدتني ورود سوف تهديها ..

وكم ذهبت لوعد لا وجود له ..

وكم حَلُمت بأثواب سأشتريها ..

ما ظنَّت يومًا من الأيام، أن يُغْلظ لها في الكلام، فهي نُورُه الذي يلمع، وشمسه التي تسطع.

غرَّها الثناء، فحلَّقت في السماء، ولكن! ما لبثت أن هوت بها الريح في مكان سحيق, لقد قتل أحلامها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت