فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 153

الضئيل في نفسي لقلة إيماني، وضعف إرادتي، وتعلقي بالمظاهر، وعلى الرغم من هذا لم يكن بالمستطاع إسكات الصوت الفطري الصاهل، المنبعث في صحراء قلبي المقرور.

بات مألوفًا رؤيتي ساهمة واجمة، وقد أصبحت دمية يلهو بها أصحاب المدارس الفكرية -على اختلاف انتماءاتها العقائدية- لترويج أغراضهم ومراميهم عن طريق أمثالي من المخدوعين والمخدوعات، واستبدالنا بمن هم أكثر إخلاصًا، أو إذا شئت"عمالة".

في هذا الوسط الخطر، والمسؤول عن الكثير من توجهات الناس الفكرية وجدت نفسي شيئًا فشيئًا أسقط في عزلة نفسية، زاد عليها نفوري من أجواء الوسط الفني -كما يُدعي!! - معرضة عن جلساته، وسهراته الصاخبة التي يرتكب فيها الكثير من التفاهات والحماقات باسم الفن أو الزمالة!!

لم يحدث أن أبطلت التعامل مع عقلي في ساعات خُلوتي لنفسي، وأنا أحاول تحديد الجهة المسؤولة عن ضياعي وشقائي، أهي التربية الأُسرية الخاطئة، أم التوجيه المدرسي المنحرف؟ أم هي جناية وسائل الإعلام؟ أم كل ذلك معًا؟!!

لقد توصَّلتُ -أيامها- إلى تصميم وعزم يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت