-وكأنهما أدلوا بالجديد من الحجة والعلم: يقولون: «إن المرأة نصف المجتمع» يتخذونها وسيلة تسوغ لهم كل مأرب في المرأة!
ولكننا نعلم أن الإسلام قد أولى المرأة غاية الأهمية والعناية لا باعتبار أنها نصف المجتمع، بل إنها أكثر من نصف المجتمع، إنها صانعة المجتمع، فيجب أن تحوز تلك العناية كي تكون على مستوى يجعلها تصوغ لَبِنَات المجتمع على أكمل وجه.
* لقد كان أول ما نزل من الوحي قوله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] ، فدل ذلك على مكانة العلم وشرفه في الإسلام.
* وقال عز وجل: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .
* وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] .
جاء عن علي - رضي الله عنه - في تفسيرها: «أدبوهم، وعلموهم» ، وروى عنه الحاكم وابن المنذر قوله في تفسيرها: «علموا أنفسكم، وأهليكم الخير، وأدبوهم» .
قال الألوسي رحمه الله: «واستدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء،