أودعها الله تبارك وتعالى في النفوس البشرية لحكمة عمارة الأرض عن طريق التناسل والتكاثر.
وما لم تهذب تلك الغريزة، وتضبط بميزان الشرع، فسوف تحل الفتنة العظمى والفساد الكبير في الأرض نتيجة الاتصال المحرم الذي ينشأ عنه خراب البيوت، واختلاط المياه، وضياع الأنساب.
ولذلك فإن الإسلام الحنيف قد أوجد الضمانات الشرعية التي تحول دون الوقوع في تلك المفاسد التي يتجرع مرارتها الأفراد والمجتمعات، ومن تلك الضمانات ما يلي:
1 -الأمر بغض الأبصار وحفظ الفروج؛ لأن النظر بريد الزنا، وفي ذلك يقول الحق سبحانه مخاطبا نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30 - 31] .
2 -تحريم اختلاء الرجل بالمرأة الأجنبية عنه، سدا لتسويل الشيطان، وردعا لجموح النفس الأمارة بالسوء، وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الصحابي الجليل عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: «إياكم والدخول على النساء» ، فقال رجل من الأنصار: