وَأَمَّا قَوْلُهُ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
مَعْنَى الْجَمْعِ؛ كَمَا فِي قَوْلِنَا: رَحْمَةُ اللَّهِ وَنِعْمَةُ اللَّهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَادَى مُوسَى وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، وَنَاجَاهُ حَقِيقِةً مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَبِلَا وَاسِطَةِ مَلَكٍ؛ فَهِيَ
تَرُدُّ عَلَى الْأَشَاعِرَةِ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى قَائِمًا بِالنَّفْسِ؛ بِلَا حَرْفٍ، وَلَا صَوْتٍ! فَيُقَالُ لَهُمْ:
كَيْفَ سَمِعَ مُوسَى هَذَا الْكَلَامَ النَّفْسِيَّ؟ فَإِنْ قَالُوا: أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِهِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِالْمَعَانِي الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَهُ بِهَا؛ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خُصُوصِيَّةٌ لِمُوسَى فِي ذَلِكَ. وَإِنْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ كَلَامًا فِي الشَّجَرَةِ
أَوْ فِي الْهَوَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الشَّجَرَةُ هِيَ الَّتِي قَالَتْ لِمُوسَى:
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا سورة طه آية: 12. &%$. وَكَذَلِكَ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ
هَذِهِ الْآيَاتُ فِي جَعْلِهِمُ فِي الْأَزَلِ، لَا فِي ذَاتِهِ شَيْءٌ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] ؛ فَهِيَ تُفِيدُ حُدُوثَ
الْكَلَامِ عِنْدَ مَجِيءِ مُوسَى لِلْمِيقَاتِ، وَيَقُولُ:
(1) سورة الأنعام آية: 115.
(2) سورة النساء آية: 164.
(3) سورة الأعراف آية: 143.