فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 177

(وَقَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [1] ، وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ (( (( (( (( (( (((13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) (( ) سورة القمر آية 13، 14. &%$،

قَوْلُهُ:

(( (( (( (( (( (( (( (( (( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [3] ..

إِلَخْ؛ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ يُثْبِتُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنَفْسِهِ عَيْنًا يَرَى بِهَا جَمِيعَ الْمَرْئِيَّاتِ، وَهِيَ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ لِلَّهِ - عز وجل - عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ، فَلَا يَقْتَضِي إِثْبَاتُهَا كَوْنَهَا جَارِحَةً مُرَكَّبَةً مِنْ شَحْمٍ وَعَصَبٍ وَغَيْرِهِمَا. وَتَفْسِيرُ الْمُعَطِّلَةِ

لَهَا بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِالْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ نَفْيٌ وَتَعْطِيلٌ. وَأَمَّا إِفْرَادُهَا

فِي بَعْضِ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ؛ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ عَلَى نَفْيِهَا؛ فَإِنَّ لُغَةَ الْعَرَبِ تَتَّسِعُ لِذَلِكَ، فَقَدْ يُعَبَّرُ فِيهَا عَنِ الِاثْنَيْنِ بِلَفْظِ فِيهَا الْوَاحِدُ الِاثْنَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الْيَدَيْنِ. عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ فِي شَيْءٍ

مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرُوهَا إِلَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَهُ عَيْنٌ حَقِيقِيَّةٌ. فَهَلْ يُرِيدُ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةُ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ يَتَمَدَّحُ

بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَيُثْبِتُ لِنَفْسِهِ عَيْنًا وَهُوَ عَاطِلٌ عَنْهَا؟! وَهَلْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ رُؤْيَتَهُ لِلْأَشْيَاءِ لَا لِلَّهِ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ بِهَا؛ بَلْ هُوَ يَرَاهَا بِذَاتِهِ كُلِّهَا كَمَا تَقُولُ الْمُعْتَزِلَةُ: إِنَّهُ قَادِرٌ

(1) سورة الطور آية: 48.

(2) سورة طه آية: 39.

(3) سورة الطور آية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت