فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 177

عَلَيْهِ، وَمُجَازَاتِهِمْ عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَاتَّهَمُوهُ بِالْعَبَثِ فِي تَكْلِيفِ الْعِبَادِ، وَأَبْطَلُوا الْحِكْمَةَ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ.

الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فَصْلٌ: وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ قَوْلٌ

وَعَمَلٌ، قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.

سَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا فِي مَسْأَلَةِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَاعْتِقَادٌ بِالْجَنَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ، وَأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ. فَالْإِيمَانُ الْمُطْلَقُ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الدِّينِ: ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ، أُصُولُهُ وَفُرُوعُهُ، فَلَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا. وَلَمَّا كَانَتِ الْأَعْمَالُ

وَالْأَقْوَالُ دَاخِلَةً فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ؛ كَانَ الْإِيمَانُ قَابِلًا لِلزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، فَهُوَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ؛ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْأَدِلَّةِ مِنَ

الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي عَقَائِدِهِمْ وَأَعْمَالِ قُلُوبِهِمْ وَأَعْمَالِ جَوَارِحِهِمْ. وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ أَنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . فَالسَّابِقُونَ بِالْخَيْرَاتِ هُمُ الَّذِينَ أَدَّوُا الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ وَتَرَكُوا الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْمُقَرَّبُونَ.

(1) سورة فاطر آية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت