فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 177

1 -فَرِيقٌ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ رَدِّهَا وَإِنْكَارِهَا إِذَا وَرَدَتْ بِمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ؛ بِدَعْوَى أَنَّهَا أَحَادِيثُ آحَادٍ لَا تُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ، وَالْوَاجِبُ فِي بَابِ الِاعْتِقَادِ الْيَقِينُ، وَهُؤَلَاءِ هُمُ الْمُعْتَزِلَةُ وَالْفَلَاسِفَةُ.

2 -وَفَرِيقٌ يُثْبِتُهَا وَيْعْتَقِدُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ، وَلَكِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِتَأْوِيلِهَا؛ كَمَا يَشْتَغِلُ بِتَأْوِيلِ آيَاتِ الْكِتَابِ، حَتَّى يُخْرِجَهَا عَنْ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ مِنْ مَعَانٍ بِالْإِلْحَادِ وَالتَّحْرِيفِ، وَهُؤَلَاءِ هُمْ مُتَأَخِّرُو الْأَشْعَرِيَّةِ، وَأَكْثَرُهُمْ

تَوَسُّعًا فِي

هَذَا الْبَابِ الْغَزَالِيُّ،

وَالرَّازِيُّ. قَوْلُهُ: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ بِهِ .. ) إلخ؛ يَعْنِي: أَنَّهُ كَمَا وَجَبَ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا

وَصَفَ اللَّهُ

بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا وَصَفَهُ بِهِ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِرَبِّهِ

وَبِمَا يَجِبُ

لَهُ، وَهُوَ رَسُولُهُ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: إِيمَانًا مِثْلَ ذَلِكَ الْإِيمَانِ، خَالِيًا مِنَ التَّحْرِيفِ

وَالتَّعْطِيلِ، وَمِنَ

التَّكْيِيفِ وَالتَّمْثِيلِ بَلْ إِثْبَاتٌ لَهَا عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِعَظَمَةِ الرَّبِّ جَلَّ شَأْنُهُ.

أحاديث نزوله تعالى فَمِنْ ذَلِكَ: مِثْلُ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْزِلُ

رَبُّنَا إِلَى

السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ [1] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: مِصْرَ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - .. ) إلخ؛ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ

جِهَتَيْنِ:

(1) البخاري وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، الترمذي الصلاة (446) ، أبو داود الصلاة (1315)

، ابن

ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1366) ،

أحمد (2/ 504) ، مالك النداء للصلاة (496) ، الدارمي الصلاة (1478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت