أدلة القول الثاني:
1.أن قتلى اليمامة وصفين والحرة لم يورث بعضهم من بعض؛ بل جعل إرثهم لورثتهم الأحياء.
2.أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم واحد، ولم يُدر أيهما مات قبل، فلم ترثه ولم يرثها.
3.أن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط ليس بمتحقق هنا؛ بل هو مشكوك فيه، ولا توريث مع الشك.
4.أن توريث بعضهم من بعض يلزم منه التناقض؛ إذ مقتضى كون أحدهما وارثًا أن يكون متأخرًا، ومقتضى كونه مورثًا أن يكون متقدمًا، فيكون كل واحد منهما متأخرًا متقدمًا.
الراجح:
والراجح من القولين ـ والله أعلم ـ هو القول الثاني، وهو أن الغرقى لا يتوارثون، واختار هذا القول: الموفق ابن قدامه، والمجد بن تيمية، وتقي الدين بن تيمية، والسعدي، وابن باز، وابن عثيمين رحمهم الله جميعًا. وذلك لقوة أدلته، ولما أحاط بواقع الغرقى ونحوهم من الجهالة التي تمنع من التوارث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ