الدليل الثاني: أن التوريث بالرد قول بالرأي؛ والمواريث لا تثبت بالرأي، وإنما مبناها على التوقيف.
وأجيب عن ذلك: بعدم التسليم بأن القول بالرد توريث بالرأي؛ بل هو توريث بمقتضى دلالة النصوص من الكتاب والسنة، فقد سبق ذكر أبرزها ضمن أدلة القول الأول.
الراجح:
والراجح هو القول الأول، وهو القول بالرد؛ لقوة أدلته ولضعف أدلة القول الثاني، ولهذا فإن المتأخرين من فقهاء المالكية والشافعية يفتون بالقول الأول.
يرد على جميع أصحاب الفروض ما عدا الزوجين فلا يرد عليهم؛ لأن سبب الرد هو القرابة بينما سبب التوارث بين الزوجين هو عقد الزوجية لا القرابة.
قال الموفق ابن قدامه رحمه الله: لا يُرد على الزوجين باتفاق أهل العلم.
وقال بعض العلماء المعاصرين: يرد على الزوجين، وقد رجحه الشيخ عبدالرحمن السعدي، واستدلوا بما روي أن عثمان رضي الله عنه رد على زوج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ