ولو أنَّ كلَّ مسلم اشتغل بنفسه وعالج ما في صدره لوجد في ذلك شغلًا عن الخوض في الفتن.
ومما ينبغي التفطن له: أنه ليس من ملك اللسان واعتزال الفتن الرد على شبهات المبطلين واعتراضاتهم على أحكام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وليس من الخوض في الفتن كذلك:
-تقرير مشروعية الجهاد في سبيل الله وأنه ذروة سنام الإسلام.
-وبيان وجوب موالاة المؤمنين، ومعاداة الكافرين.
-والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
-والتحذير من البدع والخرافات، والمذاهب الهدامة من العلمانية والحداثة وغيرهما.
بل إنَّ الكلام في هذه المسائل في هذا الزمان أصبح من أهم المهمات وأفضل الجهاد لأمرين:
الأوَّل: أننا نرى محاولات عالمية جادّة لطمس معالم الإسلام في المسائل المتقدمة، وتصويرها بصورة الإرهاب والمنافة لحقوق الإنسان، وحرية الرأي، واحترام الآخر - زعموا!! -.
الثاني: عدم فهم بعض أبناء المسلمين للمسائل المتقدمة وعدم تصورها التصور الصحيح الموافق للكتاب والسنة الصحيحة مما ترتب عليه مفاسد عظيمة في الدين والدنيا، وإنّ من أخطر الأمور على النشء