الدَّاعِيَة البَصِير ..
حليمٌ ذو وَقارٍ وسكينة
قال الحسنُ البصريّ في قوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان:63] : «الهون بالعربية: السكينةُ والحلمُ والوقارُ، فالمؤمنُ حليم، وإنْ جُهِلَ عليه حَلِمَ، ولا يظلم وإنْ ظُلِمَ غَفَر، ولا يبخل وإنْ بُخِلَ عليه صَبَر» [1] .
وفي حديثِ عبد الله بن عَبَّاسٍ أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ للأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِالْقَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ» [2] .
قال ابن القيم: «وفيها مدح صفتي: الحلم والأناة، وأنَّ الله يحبهما،
(1) أخرجه: ابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2721) وغيره.
(2) أخرجه: مسلم في صحيحه (1/ 48 رقم 17) .