فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 104

فكله إلى عالمه [1] .

وكذا دراسة هدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسلكهم عند الفتن التي مرت بهم بدءًا من فتنة مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان >.

قال أحمدُ بنُ حنبل حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين قال: «هاجتْ الفتنة وأصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف فما خف فيها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين» [2] .

وفي ظني أنَّ مراعاة تلك الوصايا الثلاث من أعظم الأسباب لحفظ الدَّاعِيَة من الولوج في تلك الفتن التي تجعل الدعاة في حيرةٍ واشتباه.

وبالمقابل تجد من لم يملك لسانه يقطع في أمور لو وردت على الخليفة الراشد عمر بن الخطاب > لجمع لها أهل بدر، واستخار الله فيه شهرًا، وربما ترتب على هذه المسائل عدم كف اليد عن دماء المسلمين المحرمة، وانتهاك حرمة المسلم بالظنون والتخرصات.

(1) التاريخ الأوسط (1/ 64) ، وإسناده صحيح.

(2) العلل ومعرفة الرجال (3/ 182) ، وانظر: أخبار المدينة (2/ 281) ، قال شيخ الإسلام

ابن تيمية: «وهذا الإسناد من أصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقة ومراسيله من أصح المراسيل» منهاج السنة (6/ 236) ، التمهيد (1/ 30) .

ولا يفوتني هنا أن أوصي بقراءة سيرة مُطَرِّف بن عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ ففيها وصايا قيمة عن فقه الفتن. انظر: طبقات ابن سعد (7/ 141) ، وقد كتبتُ جزءًا مفردًا بعنوان"من سير علماء السلف عند الفتن مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ نموذجًا"يسر الله طباعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت