فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 104

قال الحسنُ البصريّ: «واللهِ ما تشاور قومٌ إلا هدوا لأفضل ما يحضر بهم ثم تلا {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] » [1] .

وقال الضحاكُ بنُ مزاحم: «ما أمر الله نبيه بالمشورة إلا لما يعلم فيها من الفضل» [2] .

قال ابنُ القيم: «وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يقولُ: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وتثبت في أمره، وقد قال - سبحانه وتعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159] ، وقال قتادةُ: ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم» [3] .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في كل ما يحتاج إلى المشاورة من دقيق وجليل، ويأخذ برأيهم المصيب، وربما ابتدؤه بالرأي الذي يرونه فيرجع إليه إذا اتضح له صوابه، وإنما كانت المشاورة لها هذا المقام الجليل لما يترتب عليها من المصالح الكلية العامة في الشؤون الدينية والشؤون الدنيوية وأمور السياسة

(1) أخرجه: البخاري في"الأدب المفرد"،و ابن أبي شيبة في المصنف، و عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه، وابن أبي حاتم وغيرهم وإسناده جيد، وروي نحوه عن قتادة بن دعامة.

(2) المراجع السابقة.

(3) الوابل الصيب (ص: 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت