6 -أن من صور التغرير في أسعار الأوراق المالية ما يلي:
(أ) البيع الصوري: ويقصد بهذا العمل خلق تعامل مظهري نشط على سهم ما. لإيهام المضاربين بأن السهم عليه حركة. أو يخبئ خبرًا أو محفزًا لهذا السهم ولا يعدو الأمر مجرد مضاربة بحتة. ولا توجد أخبارٌ ولا محفِّزات البتة. وله صور متعددة.
(ب) ما يفعله بعض المضاربين من احتكار لبعض الأسهم مع البيع الصوري حتى يرتفع السهم. ثم يقوم بعد ذلك بالبيع والتصريف على الناس. حيث يقوم المضارب بالتجميع في سهم معين لفترة طويلة حتى يقلّ العرض (وهو البيع) من الناس. وكلما وجد عرضًا من العروض قام بالشراء بصورة لا تثير متابعي الأسهم والمضاربين في العادة. وبعد أن يرتفع السعر بفوارق سعريّة جيدة. إما لكثرة الطلب عليه. وإما لوجود خبر أو محفّز (من زيادة رأس المال. أو منحة في توزيع الاحتياطي) . فيطمع المضارب في التجميع أكثر وأكثر. فيقوم بالضغط على السهم. بعرض كمياته التي اشتراها أصلًا بسعر متدني وكسر مقاومات السهم الفنيّة - والتي يرتكز عليها عامة المضاربين المحترفين - حتى يملّ ملاّك السهم. والمضاربون. فيضطروا للخلاص من هذا السهم إلى سهم آخر يضاربون فيه. فيبيعونه بخسارة. فيقوم المضارب الكبير بالشراء منهم. حتى إذا خلا له الجو. قام بالشراء من نفسه لنفسه قبل صدور خبر المحفّز لهذا السهم أو قبيل انعقاد الجمعية العمومية. ليستفيد هو وزمرته من الفارق السعري الجديد عبر المحافظ التي يديرها. وإما بالاتفاق مع آخرين. معتمدين في ذلك على ضخامة رأس المال الذي يملكونه. وعدم خبرة المتعاملين في السوق وضعف الرقابة والإشراف. وقوة النفوذ. ومعرفة أخبار مجالس إدارة الشركات المساهمة. فيقوم بعد ذلك بعملية البيع الصوري والتغرير