والزقاق لقب ناظم النظم المذكور؛ وقد عرف به شارح نظمه الشيخ المنجور [1] بما فيه كفاية، وذكر عن الناظم سبب شهرته بالزقاق؛ وأنه توفي عام اثني عشر وتسعمائة.
والشقاق النزاع. وضمير فيه لهذا النظم. وفاعل أغفل للمنهج على حذف مضاف أي ناظمه. ومن أسس بضمتين جمع أساس وهو القاعدة بيان للإفهام الذي في ما من قوله ما قد أغفلا. وما عليها عطف على ما قد أغفلا مدخول لبعض؛ وفيه التصريح بأنه لم يستوف جميع ما أغفله ناظم المنهج من القواعد وإنما ذكر بعضها فقط حسبما استحضره في الوقت؛ ومع اختصاره على بعض القواعد المغفلة فلم يستوف جميع ما ينبني على المذكور منها؛ بل ذكر بعضه فقط وهو كذلك في الغالب. ويبتلى صلة ما الثانية، والابتلاء الاختبار؛ والمراد بما يبتلى عليها الفروع التي تبنى على تلك القواعد ويختبر حكمها من إجرائها على القاعدة؛ كأن يقال مثلا: إذا طهرت الحائض قرب الغروب فهل يقدر لها الطهر أم لا؟ فيقال في جواب هذا الاستفهام: إن قلنا الطهارة شرط وجوب قدر لها الطهر؛ وإن قلنا أنها شرط أداء لم يقدر ونحو ذلك، فقد استفدنا الجواب وهو الخلاف في المسألة من الأجراء على القاعدة.
وعليها في النظم يتعلق بمحذوف تقديره وما يبتلى بالإجراء عليها أي على الأسس. وخالص الفقه من إضافة الصفة للموصوف؛ والمراد به ما ليس من القواعد التي هي أصول المسائل الخلافية؛ بل من الكليات والضوابط، ومما ذكر لغرابته وإن لم يكن من الأصول، ولا من الكليات كما هو مصرح به في قوله: كلية ومن غريب لا يمل. وجمل مفعول ثان لزدته؛ والوقف عليه بحذف التنوين لغة. والملل: السآمة. وفي نسخة: كلية نافعة فلا تمل؛ فيكون أدخل عليه الفاء إشارة إلى أنه نتيجة عما قبله أي إذا كانت هذه الجمل نافعة للفقيه لتسبب عن ذلك عدم الملل منها، وعلى هذه النسخة يكون ذكره لبعض الفروع التي ليست من الضوابط ولا من الكليات تبرعا. ومعتمدا: حال من فاعل ذكرت وال في الحال يدل [2] على ضمير البعض المذكور في هذا النظم. والجل: الأكثر والغالب؛ فهو يعتمد في الغالب على ما في التوضيح؛ ولذا قدمه ويليه شرح المنهج لمن ذكر؛ وقد ينقل من غيرهما نادرا. والجليل: العظيم.
وشيخ الشيوخ بدل من عارف؛ وهو الإمام العالم العلامة المحقق المتفنن ذو التآليف العديدة والتقاييد المفيدة أبو العباس سيدي أحمد بن علي المنجور
(1) أحمد المنجور هو أحمد بن علي أبو العباس المننجور الفاسي تبحر في كثير من العلوم ألف شرح مختصر المنهج (926 - 995)
(2) في نسخة بدل بالباء.