الصفحة 237 من 267

والأظلاف، وفي باطن الأذنين لأنهما في أصلهما كالوردة اهـ محل الحاجة منه، فمن نظر إلى الأصل أجاز أكل ميتة الحيوان البحري الذي تطول حياته في البر، ومن نظر إلى الحال منعه لإلحاقه بالبري الذي لا يؤكل إلا بالذكاة. قال في التوضيح: وانظر هل هذا الخلاف خاص بما إذا مات في البر أو هو جار إذا مات في البر والبحر؟ اهـ ومن نظر إلى الأصل في الملح يذوب في الماء قال لا يسلبه الطهورية، ومن نظر إلى الحال قال يسلب والله أعلم، ومن نظر إلى الأصل في الأذنين قال ظاهرهما ما يلي الرأس، ومن نظر إلى الحال قال ما يواجه، وهذا إنما يحتاج؟؟؟ على مقابل المشهور القائل بوجوب مسح ظاهرهما، وأما على المشهور من كون مسح الجميع سنة فلا معنى للبحث، ونقله في التوضيح عن ابن عطاء الله. ولذا قال في النظم ووجوب ما ظهر، فقوله ووجوب ما ظهر هو على حذف مضاف أي مسح ما ظهر، وكذا قوله وطول يجري أي حياته يجري، وفي البيت الثاني حذف ألجأه إليه قصد الاختصار مع ظهور المعنى؛ والتقدير كالملح يقع في الماء؛ وكظاهر الأذن على القول بوجوب مسح ما ظهر منها؛ وميتة الحيوان البحري الذي تطول حياته ببر.

وأشار بقوله كذلك الدعوى. . .البيت إلى ما نقله في المعيار أواخر السفر الثالث ونصه: وسئل شيوخ قرطبة عن رجل رهن رهنا فمات المرتهن فلم يوجد ذلك الرهن؛ فأراد الراهن استحلاف أخت الميت صار عندها بعد موت أخيها وقالت إنها كانت في ولاية وأن القاضي؟؟؟ ثبت عنده رشدها وأخرجها من الولاية ودافعت الاستحلاف؟؟؟ بالرهن أنه كان يطالب به الميت إلى أن مات، فأجابوا: الذي نرى أن المولى عليه لا يحلف فيما ادعي عليه؛ وهذه كانت مولى عليها وقت وفاة أخيها ووقت دعوى الراهن أنها قبضت؛ فلا يمين عليها في ذلك؛ قاله ابن لبابة وغيره، قال ابن بسام: ولا أدري ما هذا؛ لأن الدعوى إنما هي بعد خروجها من الولاية ولا سيما إن كانت وارثة اهـ وحاصل المسألة أن الدعوى كانت بعد الترشيد والخروج من الولاية؛ وقبض الشيء المدعى قبضه كان حال الولاية، فابن لبابة اعتبر وقت قبض الشيء المدعى قبضه وهي إذ ذاك محجورة مولى عليها فلم يوجب عليها يمينا، وابن بسام اعتبر وقت الدعوى وهي إذ ذاك رشيدة فظاهر لفظه إلزامها اليمين والله أعلم.

وما لم حال مع المآل ... الاول اعتبر وقيل التالي

عليهما هدية العامل إن ... شغل مالا للقراض فاستبن

كذا اقتضا السمراء قبل الأجل ... شهادة آلت لمال فاقبل

وعكسها وكافر فيه اختلف ... هل منعم عليه أو لا فاعترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت