تم ابتكار وتطوير أدوات مالية كثيرة (المشتقات المالية الحديثة) تتميز بربحية عالية، وبمظهر جذاب ساعد على انتشارها بسرعة كبيرة، واستحواذها على جزء كبير من بنية النظام المالي، إلا أن هذه الأدوات ساهمت بشكل كبير في الانهيار شبه الكامل لنظام الإقراض العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية وفي كثير من دول العالم، منها على سبيل المثال:
1)أدوات ضمان الديون بأنواعها المختلفة (Credit Default Swaps) (CDS) .
2)حزمة سندات الرهن العقاري Mortgage Backed Securities (MBS) .
3)حزمة حزم سندات الرهن العقاري (Pool of Pools) .
تجزئة الرقابة:
يعتمد نظام الرقابة في الولايات المتحدة الأمريكية على عدة وكالات تصنيف ائتمانية، كل وكالة من هذه الوكالات متمرسة بالتنبؤ بالمخاطر المحدقة بأداة من الأدوات المالية، وتمنحها تصنيفًا ائتمانيًا معينًا. لكن على الرغم من الميزات الكبيرة التي ترافق هذا التخصص إلا أنه بالنتيجة لا يوجد أي وكالة تصنيف أو أي جهة أخرى تراقب الوضع العام لجميع المخاطر وتعطي تقويمًا شاملًا لمجمل النظام الائتماني العام والمشتقات المالية المرتبطة به عدا المصرف الاحتياطي الاتحادي، وذلك لإيمان الجميع بالحرية الاقتصادية وآلية عمل السوق. وحتى هذه الجهة الوحيدة (مصرف الاحتياطي الاتحادي) لا تمتلك سلطة رقابية كافية على البنوك الاستثمارية أو صناديق التحوط، أو الكثير من المتعاملين في المشتقات المالية بأنواعها المختلفة [1] .
ي) تقدير متدن لدرجة المخاطر المرتفعة المرتبطة بسندات الرهن العقاري:
ارتبط تقدير مخاطر سندات الرهن العقاري بالنماذج الرياضية التي وضعها الضامنون، والتي لم تأخذ بعين الاعتبار ارتفاع معدلات عدم السداد التي تحدث عادةً نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة على السندات بسبب رفع مصرف الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة الأساسية على الإقراض (وفقًا لشروط عقد سند الرهن العقاري) . ساهمت في ذلك أيضًا التوقعات الغير واقعية من قبل الجميع بأن أسعار المنازل في الولايات المتحدة ستبقى في حالة ارتفاع، وبأن