2 -توالي التساهل منك والتنصل رويدًا رويدًا من دين الله، والعياذ بالله!، لأن الله يقول {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ، فمهما قدمت من تنازلات فإنهم لن يرضوا منك إلا بالكفر، أعاذنا الله وإياك منه.
فهلاَّ رفقت بنفسك وحفظت دينك ما دام رضاهم عسيرًا! والتزمت وعرضت أحكام دينك لهم كاملة دون مداهنة، متبعًا قوله تعالى {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ؟!
وصدق من قال فيمن يطلب رضا الغربيين:
والله لا يبُدي لك الغرب حُرمة ... ولو رحت في أذياله تتمسحُ
يقول لك الغرب المُدل بنابه ... وقد جئتَ تستجدي رضاه وتمدح
مكانك ياشرقي وأرجع بذلةٍ ... فمن ذا رأى الشرقيَّ للعز يَصلح
ومهما سما الشرقي فالشرق نعجة ... تسمن للغرب النهوم وتُذبح
فلا تلتمس عطفًا من الغرب صاغرًا ... ذليلًا فما يحنو القوي ويسمح
ولا تعبد الغربي جهلًا فإنما ... ستكسب منه كل ذُل وتربح
ألست تراه رابضًا متربصًا ... يود لو أنّ الصيد يبدو ويُمنح؟
أسأل الله أن يوفق دعاة الإسلام إلى اتباع (كامل) أحكامه، وعدم الحياء من بعضها! وأن يعرضوه للناس كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يفرحوا بهذه النعمة، لا أن يتواروا خجلًا منها! فقد قال تعالى {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} وقال تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} .
طه جابر العلواني يعترف!
قلت لك سابقًا بأن أفراد التيار المستنير - ومنهم الغنُّوشي للأسف - يحاولون كسب ود الغرب وعملائه من العلمانيين وغيرهم؛ لعلهم يرضوا عنهم ويمكنونهم من تولي الحكم أو المشاركة فيه، وقد اعترف بهذا الأمر - ولعلها فلتة أو زفرة هموم