! - رأس من رؤوس هذا التيار في عالمنا اليوم، هو الدكتور طه جابر العلواني [1] رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي. وذلك في تقديمه لكتاب الغنُّوشي (حقوق المواطنة) ، حيث وضح أن تياره المستنير لا زال يقدم التنازلات تلو التنازلات عن دين الله؛ لعل أذناب الغرب يرضون عنه، ولكن دون فائدة! فهو يتحسر لهذا.
فاسمع إليه ماذا يقول:
يقول العلواني:
(وهاهو الأخ الأستاذ راشد الغنُّوشي يعلن في كتابه هذا اتساع الإسلام لقبول مفهوم"المواطنة"كما هو في الوعي المعاصر ويدلل لهذا القبول ويعلل له ويؤصله ليكون اجتهادًا معتبرًا شرعًا تستجيب له القلوب المسلمة وتقبله العقول. ومع ذلك فلا تزال العديد من الفصائل العلمانية الدنيوية على مواقفها من رفض المشروع السياسي الإسلامي وتخوفها منه، وشكها في أصحابه. بل إن بعضهم يفضل العيش في ظل الاستبداد والدكتاتوريات السافرة والمقنعة على قبول أي مشروع سياسي إسلامي مهما أدخلت عليه من تعديلات) [2] (حقوق المواطنة، ص11) . ثم يبين أمرًا مهمًا وخطيرًا، وهو أن العلمانيين يعلمون أن الإسلام (الصحيح) هو غير الذي يدعو إليه التيار المستنير!! فانظر كيف عرف الأعداء الحق - وإن لم يؤمنوا به - وكيف تنازل المستنيرون عنه!!
يقول العلواني:
(فمثلنا ومثل رفاقنا العلمانيين الدنيويين كمثل قول القائل:
بِكلِّ تَدَاوَيْنا فلم يَشْفِ ما بنا ... لأنَّ الذي نهواه ليس بذي وُدِّ
فهؤلاء الدنيويُّون العلمانيُّون حين يأخذ الإسلاميون هذه المواقع الاجتهادية التأويلية المتقدمة يسارعون هم إلى احتلال مواقع الماضويين [3] والتمترس بذات النصوص التي تمترس الماضويُّون وراءها، يقول أحدهم:"... كنّا نعرف بالطبع أن"
(1) كان يعمل في جامعة الإمام قبل ذهابه إلى أمريكا!! ولكنه عندما كان عندنا يطبق قول القائل (ودارهم ما دمت في دارهم) ! كشأن غيره من المستنيرين أو الخرافيين عندما يأتون إلينا، كابي غدة والعسال وغيرهم.
(2) بل تنازلات يا علواني!.
(3) ويعني بهم أهل السنة!!