6 -يقول في كتابه السابق: (وفي لبنان حصد التيار الإسلامي ثمار صموده وجهاده في طرد الأساطيل الأجنبية ومنازلته البطولية للاحتلال الصهيوني، فعمل بتوفيق ويسر كبيرين على جبهتي الجهاد القتالي، والجهاد السياسي في منابر البرلمان بعد أن حققت فصائله الشيعية والسنية انتصارات صارخة ضد البنية العشائرية والطائفية التقليدية، مما له دلالة واضحة - كما صرح الشيخ السيد حسين فضل الله أحد أبرز رموز الفكر الإسلامي المعاصر - على تجذّر الوعي الإسلامي في الواقع) [1]
7 -ومن ذلك قوله عن أحد علمائهم: (العلامة الشيعي ... ) [2] !
موقفه منها هو موقف أشياخه من المستنيرين، من أمثال الغزالي والقرضاوي وغيرهم، ممن يٌقدم التنازلات في هذه القضية - كحالهم في غيرها - لعل الغرب يرضى عنهم، أو ينظر نظرة إنصاف إلى الإسلام!! - زعموا -.
وما دروا أن الغرب يضحك عليهم بملء فيه لأجل هذه التنازلات، وينظر إليهم نظرة ازدراء لهوان دينهم وأحكامه عليهم، ولو أن أهل العلم صانوه صانهم! فمن تلكم التنازلات التي قدمها الغنوشي في قضية المرأة:
1 -ادعاؤه - تبعًا للمدرسة العقلانية - أن حواء لم تُخلق من ضلع آدم عليه السلام!! وإنما خلقت من نفس مادته بشرًا سويًا [3] !! مخالفًا بذلك قوله تعالى {وخلق منها زوجها} وما جاء من أحاديث كثيرة وصحيحة في تفسيرها، من أن حواء مخلوقة من ضلع آدم عليه السلام. وهو الذي عليه مفسرو السلف.
(1) (ص 265) .
(2) المرأة المسلمة في تونس (ص 12) .
(3) المرأة المسلمة في تونس (ص 7 - 17) ، ويكفي للرد على هذا الرأي المتهافت حديث الشفاعة في الصحيحين الذي جاء فيه أن الناس عندما ذهبوا إلى آدم - عليه السلام - ليتشفع لهم إلى الله ذكروا من خصائصه"أنت أبو البشر، خلقك الله بيده"ولو كانت حواء مخلوقة مثله - بيد الله - من تراب، لما كانت له ميزة على غيره في هذا! فهل يعي الغنُّوشي تهافت هذا الرأي (العقلاني) الذي رجحه؟! وليس المقام هنا مقام بسط في رد انحرافاته _ كما سبق _