الصفحة 38 من 48

أما كونه خياليًا؛ فلأن النبوة انقطعت بعد محمد صلى الله عليه وسلم، فلا نتوقع أن تأتينا نبية في قادم الأيام! وأما في الماضي فلم يعرف أن الله قد بعث نبيةً! فأصبح هذا الرأي مجرد خيال وحلم زائف يدغدغ به الغنوشي عواطف الغرب، وعواطف النساء!

4 -دعوته إلى الإختلاط (في جو جاد بعيد عن الإثارة، ومفعم بروح الفطرة العفوية) [1] !! وألحق - رعاك الله - هذا الرأي بذلك الرأي الخيالي السابق! لأنه لا وجود له بهذه الشروط - على أرض الواقع!

وليته اكتفى بهذا - هداه الله - بل راح في صفحات كثيرة (يُهيّج) المرأة المسلمة على نبذ (القرار) في البيت، زاعمًا أن (ليس في الإسلام ما يوجب على المرأة القيام برعاية لبيت الزوجية والأطفال) [2] !! مدعيًا أن تفسير قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن} هو من الوقار [3] !! وهذا تلبيس متعمد من الغنُّوشي في تفسير الآية خالف به جمهور العلماء الذين قالوا بأن (قرن) من القرار لا من الوقار _وهو المعنى الشاذ الذي رجحه الغنوشي اتباعًا لهواه- بدليل ما بعدها، وما كان موجهًا لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فغيرهن أولى به - كما يبن ذلك العلماء - ما لم يكن هناك ما يدل على تخصيصه بهن، ولا يوجد شيء من ذلك هنا [4] .

5 -اختياره جواز تولي المرأة رئاسة الدولة الإسلامية (الإمامة العظمى) ! والولايات العامة [5] ! وهو مما أجمع علماء السنة على عدم جوازه. [6]

خامسًا: موقفه السياسي:

(1) المرجع السابق (ص 99) ، (ص 106 - 111) .

(2) المرجع السابق (ص 100) .

(3) المرجع السابق (ص 109) .

(4) يقول القرطبي في تفسير هذه الآية:"معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى. هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والإنكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة" (تفسير القرطبي 14/ 117) ، وانظر أيضًا: تفسير ابن كثير (3/ 464) ط دار الأندلس بحائل، وتفسير السعدي (4/ 144) ط عالم الكتب.

(5) الحريات العامة في الدولة الإسلامية (ص 128 وما بعدها) .

(6) انظر:"المرأة والحقوق السياسية في الإسلام"لمجيد أبو حجير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت