الصفحة 37 من 48

والأعجب في هذا، أن الغنُّوشي - هداه الله - راح يؤيد ما اختاره بأقوال شيخ العقلانيين محمد عبده، وشيخ الروافض في عصره! (العلامة الشيعي محمد حسين الطباطابائي) [1] !! كما يقول.

وسبب هذا الاختيار العجيب من الغنُّوشي هو أن الرأي الأول الذي عليه مفسرو السلف، وجاءت به الأحاديث الصحيحة، هو - عند الغنُّوشي: (تكريس تبعية المرأة للرجل على الصعيد الاجتماعي، وانمحاء شخصيتها وذوبانها في شخصيته، وتكريس التمييز والأفضلية على أساس الجنس، مما يتنافى مع مقاصد الشريعة) [2] !!

أما الرأي الثاني الذي اختاره فهو: (تحقيق استقلال شخصية المرأة، وتحملها مسؤولية وجودها ومصيرها كاملًا، والقضاء على أول وأقدم اضطهاد للإنسان لأخيه الإنسان على أساس الفوارق الجسمية ... ) [3] !!!

فالرجل يعتقد ثم يبدأ في التقاط ما يشهد لانحرافاته من أقوال شاذة، أو تأويلات سامجة.

وفي كلامه الأخير انحراف كبير! حيث نفى أفضلية جنس الرجال على جنس النساء، مخالفًا بذلك قول الله تعالى {وللرجال عليهن درجة} وقوله {وليس الذكر كالأنثى} وقوله {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض، للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسالوا الله من فضله} .

كل هذا تكريمًا لسواد عيون الغربيين أن يرضوا عن ديننا وأحكامه التي مسخها الغنُّوشي وأضاع معالمها الحقيقية لعلها تحوز على ذلك الرضى! إذا صح منك الود فالكل هين!.

2 -اختياره جواز أن تكون المرأة نبية [4] !!! ولا أدري ما سر بث هذا الرأي الشاذ والغريب والخيالي؟! أم أنها من متطلبات الرضى السابق؟!

(1) المرأة المسلمة في تونس (ص 12) .

(2) المرجع السابق (ص 17) .

(3) المرجع السابق (ص 17) .

(4) المرجع السابق (ص 38 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت