المبحث الأول: ما هي الإمامة لغة وشرعًا؟
الإمامة في اللغة:
(أمَّه) قصده كأئمة وأممه وتأممه ويممه وتيممه والمئم: بكسر الميم، الدليل الهادي، وبالضم: الرجل الجامع للخير، والإمامة الإتمام بالإمام) [1] قال أحمد بن محمد الفيومي: ("أمَّه"أمَّ من باب"قتل"قصده وأممه وتأممه أيضًا قصده وأمه وأم به إمامة صلى به إمامًا) [2] . وقال صاحب (المعجم الوسيط) [3] :(الأمُّ هو القصد، يقال: خرجوا يؤمون البلد، ويقال: أمَّ فلان أمرًا حسنًا -أراده، وأمَّ القوم وبهم إمامًا، تقدمهم وصلى بهم إمامًا. والإمام هو من يأتم به الناس من رئيس أو غيره. ومنه:
1 -إمام الصلاة.
2 -والخليفة.
3 -وقائد الجند.
4 -والقرآن للمسلمين.
5 -والدليل للمسافرين.
6 -والحادي للإبل.
7 -والقدر الذي يتعلمه التلميذ كل يوم في المدرسة، يقال: حفظ الصبي إمامه) [4] .
وقال محمد بن عبد الله الجياني: (أمَّه قصده وأم الرجل القوم كان إمامهم. والإمام: هو الرجل المقتدى به، والكتاب، والطريق الواضح، وخشبة يسوى عليها البناء) . قال ابن منظور: (الإمام ما أتم به من رئيس وغيره، والجمع أئمة وفي التنزيل:(فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) . وإمام كل شيء: قيّمه والمصلح، والخليفة: إمام الرعية وأَمَمْت القوم في الصلاة إمامة وأتم به اقتدى) [5] .
الإمامة في الاصطلاح:
المتأمل في كتب الفقهاء لا يجدهم ضبطوها بضابط معين أو بحد من الحدود فيما أعلم، وذلك لعدم خفائها لديهم وقد رأيت بعضهم زعم: أن الإمامة في الاصطلاح تطلق على معان ثلاثة هي:
1 -الإمامة الكبرى وهي: الخلافة أو رئاسة الدولة.
2 -الإمامة الصغرى وهي: الإمامة في الصلاة [6] .
(1) - انظر: (القاموس المحيط) (4/ 76) ط: الرابعة دار المأمون.
(2) - انظر: (المصباح المنير في غريب الشرح الكبير) (1/ 3) ط: 1357هـ- 1938م.
(3) - انظر: (المعجم الوسيط) (1/ 27) .
(4) - 8 - الرجل المقتدى به، 9 - الكتاب، 10 - الطريق الواضح، 11 - الخشبة التي يسوى عليه البناء) انظر: (إكمال الإعلام بتثليث الكلام 1/ 53) ط: الأولى مكتبة المدني جدة 1404هـ 1984م.
(5) - انظر (لسان العرب) (مادة أمم) (12/ 24) باختصار ط: دار صادر.
(6) وبعضهم يطلق عليها إمامة عامة ... وإمامة خاصة!! ولا دليل في الشرع -ألبتة- على هذا التفريق الحادث الذي نسمعه من كثير من إخواننا الدعاة، راجع كتابي (الجهل والإجرام في حزب العدل والإحسان) . (1/ 50 إلى 74) تحت عنوان (كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ولا إمام؟)